الثالث : لو حكم ، فقامت البيّنة بالجرح مطلقاً ، لم ينقض الحكم [ 1 ] ، لاحتمال التجدّد
بعد الحكم ، ولو تعيّن الوقت وهو متقدّم على الشهادة نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض .
شرح
وبالجملة : فلم تنزل شهادة الرجل منزل شهادة المرأتين فما زاد ليكون عليه سدس المال ، بل المرأتين فما زاد نزلت شهادتهما منزلة شهادة رجل واحد .
[ 1 ] مراده ( قدس سره ) إذا قامت بينة بفسق الشاهدين اللذين صدر الحكم بشهادتهما وكانت البينة القائمة بعد الحكم مطلقة ، يعني لم يعين أنّهما كانا فاسقين عند شهادتهما لم ينقض الحكم ، لاحتمال حدوث فسقهما بعد الحكم ، فلم يظهر الخلل في ميزان الحكم الصادر .
وكذا الحال فيما عيّنا فسقهما بعد أداء شهادتهما وقبل الحكم ، لما تقدم من أنّ طريان الفسق على الشاهد بعد أداء شهادته لا يضرّ بالحكم ، حيث إنّ المعتبر عدالة الشاهد عند أداء شهادته .
نعم ، إذا شهدت البينة بفسقهما حال أداء شهادتهما أو فسق أحدهما في تلك الحال نقض الحكم ، لقيام البينة بأنّ الحكم لم يكن بميزان القضاء .
ودعوى إنّ الميزان في القضاء عدالة شاهدي البينة عند أداء الشهادة واقعاً أو ظاهراً ولا يعتبر خصوص العدل الواقعي ، فلا يكون قيام البينة بفسقهما حال أدائهما الشهادة مضراً بصحّة الحكم الصادر لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الاكتفاء بالعدل الظاهري نظير الاكتفاء باحراز الشرط بالحكم الظاهري في سائر الموارد ، ولا يسقط في تلك الموارد واقع الشيء عن الشرطية كما هو الحال في المقام أيضاً ، فإنّه مقتضى الخطابات الواردة في عدم قبول شهادة الفاسق وشارب الخمر أو غيره .
ودعوى أنّ الظفر بالبيّنة بعد الحكم لا يوجب نقض الحكم ، فكيف يكون الظفر