تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
بشهادة غيره للمشهود له ، والأوّل اختيار الشيخ - رحمه اللّه - ، وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، قيل : كان على كلّ واحدة نصف السدس لاشتراكهم في نقل المال ، والإشكال فيه كما في الأوّل [ 1 ] .
شرح
الشهود الثلاثة عن شهادتهم بعد الحكم ، فإنّ الغرم على الاثنين منهم ، ولكن بما أنّه لا معيّن للاثنين يقسّط الغرم على الجميع . ويترتب على ذلك أنّه لو رجع اثنان منهم بعد الحكم فيغرم الراجعان نصف المال ، لأنّ شهادة رجلين هو الموجب للحكم وأحدهما لم يرجع ورجع الآخر ، وبما أنّه لا معين لذلك الآخر فيغرمان النصف المزبور . ولكن يمكن أن يجاب عن المناقشة في دلالة الصحيحة ، بأنّه لو كان ضمان الثلث من هذه الجهة لكان على الإمام ( عليه السلام ) أن يحكم بضمان شاهدي الزور اللذين شهدا أوّلاً ، لا الحكم بضمان الثلث مطلقاً حتى في صورة العلم ، بأنّ أي من الشهود شهد أخيراً ، وعليه يقوّى الحكم بالتقسيط بحسب شهادة الشهود . وبهذا يظهر الحال في باقي الفروض . وبالجملة : تحديد البينة بشاهدي العدل إنّما هو بالإضافة إلى الأقل ، نظير تحديد أقلّ الجمع بثلاثة والزائد على شاهدي العدل مع وجوده يدخل في البيّنة ، كما يدلّ على ذلك ما ورد في تعارض البينتين في بعض الموارد من تقديم بينة يكثر أفرادها على البينة الأُخرى . [ 1 ] قد تقدم أنّ في ضمان الرجل السدس وفي ضمان كل امرأة نصف السدس اشكالاً آخر غير اشكال التقسيط ، وهو بما أنّه يعتبر في سماع شهادتهن انضمام الرجل فيثبت بشهادة الرجل نصف المال ويقسّط نصفه الآخر على شهادتهن بناءً على التقسيط ، فيكون على كلّ امرأة ترجع عن شهادتها نصف عشر المال .