تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل " . ( 1 ) وهاتان المحتمل اتّحادهما وإن وردتا في شاهد الزور إلاّ أنّ الاتلاف الموجب للضمان يجري في صورة الرجوع أيضاً لنفوذ الحكم بعد صدوره بميزانه ، بل يمكن الاستدلال بمعتبرة السكوني المتقدمة في صورة الحكم وانقضاء الاستيفاء ، حيث إنّ مقتضاها أخذ الشاهد بشهادته الأوّلية ومعنى أخذه بها ضمانه . وبالجملة : فلا موجب لرفع اليد عن الحكم الحاصل بموازينه فيما إذا حصل الرجوع بعده وبعد الاستيفاء ، بلا فرق في ذلك بين حقوق اللّه وحقوق الناس ، ويدلّ على ضمان الشهود في حق اللّه أيضاً صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر ، فقال : هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنّما شبهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أنّ غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر " . ( 2 ) وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ، ثم رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة ، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثمّ رجع واحد منه ، قال : يغرم ربع الدّية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعاً " . ( 3 ) وهذه كما قبلها وإن وردت في رجوع الشاهد أو الشهود بموجب الحد ولكن لا فرق بين الحدود وغيرها ولو بملاحظة ما تقدم .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 243 .