تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
العاشرة : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ، انعقدت ولايته مراعاةً للمصلحة في نظر الإمام كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي ( عليه السلام ) ، وربّما مُنِع من ذلك فإنّه ( عليه السلام ) لم يكن يفوّض إلى من يستقضيه ولا يرتضيه بل يشاركه فيما ينفذه فيكون هو ( عليه السلام ) الحاكم في الواقعة لا المنصوب .
الحادية عشرة : كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه [ 1 ] كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه وله كما تجوز شهادته .
شرح
الأيتام التي لا قيّم لهم داخل في الأُمور الحسبيّة التي يكون الأصل فيها عدم جواز التصرّف الفقيه فيها بالمباشرة أو بالاستنابة من باب الأخذ بالقدر المتيقن من الجواز ، وأمّا ولايته على النصب فإقامة الدليل عليه مشكل ، إلاّ أن يدعى أنّ مجرّد التوكيل في مثل تلك الأُمور غير كاف للزوم توقف التصدّي وتعطيل الأموال بموت المجتهد إلى أن يحصل الإذن من مجتهد آخر ، أو أنّ النصب المزبور ونحوه من شؤون القاضي ، كما يظهر من بعض الروايات ، وقد أعطي منصب القضاء للفقيه العادل على ما تقدم . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لا ينفذ قضاء القاضي فيما كان قضاؤه على من لا تقبل شهادة عليه ، كقضائه على من لا تقبل شهادته عليه ، كقضائه على والده حيث لا تقبل شهادة الولد على والده وكشهادة العبد على مولاه وشهادة أحد على آخر بينهما خصومة أي عداوة ، بحيث لا توجب تلك العداوة فسق الشاهد ، وإلاّ يكون عدم القبول لفسق الشاهد ، فإنّ القاضي إذا كان ممّن لا تقبل شهادته على الآخر فلا ينفذ قضاؤه عليه أيضاً ولو مع كونه بشرائط القاضي وأوصافه ، وهذا بخلاف شهادة الولد لوالده ، أو شهادة الوالد على ولده أو لولده ، وشهادة الأخ على أخيه ; فإنّ الشهادة كذلك نافذة فيما كان الشاهد عدلاً ولذلك يكون قضاؤه أيضاً نافذاً مع كونه بشرائط القضاء وأوصاف القاضي ، والوجه في ذلك