شرح
القاضي للرعية عاماً أو خاصّاً فلا يقاس الثاني بالأوّل ، ولو قيل بأنّ النصب الخاص أيضاً ، وذلك فإنّ اعطاء الولاية واعتبارها غير الوكالة في القضاء ، فإنّه لا يكون تصرّف الوكيل نافذاً بعد موت الموكّل ، حيث إنّ الوكالة أخذ الغير نائباً في الفعل القابل للاستناد إلى الشخص ولو بالتسبيب فهذه النيابة تعتبر ما دام الموكّل حياً ، وتنقضي بموته بخلاف اعطاء الولاية وجعل المنصب للغير كجعل القيم للصغار والمتولي للوقف فمع اعتبار النصب تتم الولاية للمنصوب .
ولو قيل بأنّ نصب شخص قاضياً من قبيل الاستنابة في القضاء ، كما هو مقتضى ما ذكرنا عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) جرى مثلها في النصب العام أيضاً ، حيث إنّه عن الإمام السابق ، إلاّ أن يدعى امضائه عن الإمام اللاحق وحتى عن إمام العصر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - بعد وقوعه عن آبائه بنحو الوكالة الفضولية والالتزام بالفضولية واثبات الإمضاء كما ترى ، وإن يقال بمثله في مسألة تحليل الخمس ، أو يدعى إن الإمام ( عليه السلام ) لا تنقضي ولايته بموته بل ولايته ثابته حيّاً أو ميّتاً ، وعلى ذلك يلزم بقاء النصب الخاصّ أيضاً والالتزام باختلاف أحكام الوكالة بين كون الموكّل هو الإمام ( عليه السلام ) أو غيره أيضاً كما ترى .
وبالجملة : نصب القاضي خصوصاً أو عموماً من قبيل اعطاء المنصب واعتبار الولاية فلا تنقضي بموت الإمام ( عليه السلام ) ، نعم في مثل نصب الفقيه القيّم للصغار أو المتولي للأوقاف ونحو ذلك كلام وهو أنّ للفقيه الولاية على النصب أو إنّه ليس له إلاّ التوكيل والاستنابة ولو كان من قبيل التوكيل ينتهي بموت الفقيه ، بخلاف ما إذا كان له اعطاء المنصب فانّ المنصب المعطى يبقى ما دام المنصوب .
وقد ذكرنا في بحث ولاية الفقيه أنّ تصديه للأوقاف التي لا متولي لها ولأموال