تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الأوّل الحكم الثابت في الثاني ، مع أنّ مقتضى الوجه المزبور أن لا ينفذ حكمه في تلك الواقعة ، فيما إذا كان في الحكم الصادر جرّ نفع إلى نفسه أو دفع مغرم عنه ، أمّا إذا كان في قضائه الحكم على نفسه فيكون نافذاً مع أنّ ظاهرهم عدم نفوذ حكمه في تلك الواقعة مطلقاً وحتى مع تراضي الأطراف . كما هو مقتضى الوجه الثاني ، وهو أنّ الظاهر من معتبرة سالم بن مكرم ومقبولة عمر بن حنظلة وغيرهما ممّا ورد الأمر بالرجوع إلى رجل يعلم من قضاياهم أو من يروي حديثهم وينظر في حلالهم وحرامهم توجه الأمر إلى أطراف المخاصمة ، وإذا كان القاضي من أطرافها يكون مكلفاً كسائر أطرافها بالرجوع إلى من يكون حاكماً وقاضياً . وهذا نظير ما يذكر في باب الزكاة من أنّ الأمر بدفعها والإتيان بها ظاهر الدفع إلى الغير ، فلا يجوز لمالك النصاب تملك الزكاة لنفسه مع فقره ، وهذا الوجه لا بأس به ، ولذا لا يبعد الالتزام بعدم نفوذ القضاء حتى فيما إذا وكّل القاضي الغير في المرافعة إليه مع الطرف الآخر ، أو كان النزاع بين وكيله والطرف الآخر في مال أنّه ملك موكلّه أو للطرف الآخر ، وكذا فيما كان النزاع في مال بأنّه للمولى عليه للقاضي أو لشخص آخر كما إذا كان القاضي وصيّاً أو قيّماً للأطفال بالايصاء إليه أو بجعل القيمومة من الميت ; فإنّ القاضي المزبور في الواقعة طرف المخاصمة . وذكر في ملحقات العروة إن الولاية الخاصة لا تمنع القضاء كالولاية العامّة ، فيما إذا وكّل القاضي الغير في المرافعة إليه مع الطرف الآخر ، نعم إذا لم يكن القاضي داخلاً في أطراف النزاع بحسب صورته ، كما إذا نذر أحد المال للقاضي أو وقف عليه ، ثم وقع النزاع بين الناذر أو الواقف وبين الغير في المال المنذور أو الوقف ، فلا اشكال في