الثامنة : إذا حدث به ما يمنع الانعقاد انعزل [ 1 ] وإن لم يشهد الإمام بعزله كالجنون أو
الفسق ولو حكم لم ينفذ حكمه ، وهل يجوز أن يعزل اقتراحاً ؟ الوجه لا ، لأنّ ولايته استقرت شرعاً فلا تزول تشهيّاً ، أما لو رأى الإمام أو النائب عزله ، لوجه من وجوه المصالح أو لوجود من هو أتم منه نظراً ، فإنّه جائز مراعاةً للمصلحة .
شرح
وما عن المستند من التفصيل بأنّ مع كون أحدهما ذا اليد يكون مختار الآخر مقدماً لانّ الآخر هو المدعي وكذا يقدّم تعيين من لا تكون المرأة تحت يده لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لا أثر لليد ولا اعتبار بها في الشبهات الحكمية وتعيين صاحبها منكراً من أثار اعتبارها ، وإنّما تعتبر في موارد الاختلاف في الموضوعات سواء أكان الخلاف في موجب اليد أم في مزيل حكمها .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) انعزال القاضي بمعنى انحلال نصبه للقضاء بحدوث ما يمنع عن انعقاد منصب القضاء ، كما إذا زالت عنه بعض الأوصاف المعتبرة في القاضي ، وإن لم يؤخذ الشاهد على عزله كحدوث جنون أو فسق فإن نصبه ما دام كونه على الأوصاف كما هو مقتضى اعتبارها ابتداءً واستدامةً ، وعلى ذلك فإن قضى بعد حدوث ما يوجب انعزاله لا ينفذ حكمه ، حتى وإن لم يعزله الإمام ولو لعدم اطلاعه بحاله .
نعم الانعزال وإن كان تابعاً لزوال الوصف واقعاً ، ولكن ما دام لم يحرز الزوال بوجه معتبر يعتبر حكمه للاستصحاب في ناحية بقاء الوصف ، وهذا من الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية فلا ينافي عدم النفوذ الواقعي .
كما أنّ الكلام في أنّ عزل القاضي يكون بوصول خبر العزل إليه أو بحدوث انشائه ، وإن لم يبلغه خبره لا يجري في فرض فقد الوصف ، لما تقدم من أنّ مقتضى اعتبار الوصف في القاضي ابتداءً واستدامةً عدم الاعتبار بقضائه بعد فقد الوصف .
وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ عود الوصف الزائل لا يفيد في المقام بلا فرق بين