تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الطرف الخامس : في اللواحق وهي قسمان :
القسم الأوّل : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد [ 1 ] ، ويترتب عليه مسائل : الأولى : توارد الشاهدين على الشيء الواحد ، شرط في القبول ، فان اتفقا معنىً حكم بهما وإن اختلفا لفظاً ، إذ لا فرق بين أن يقولا غصب وبين أن يقول أحدهما غصب ، والآخر انتزع ، ولا يحكم لو اختلفا معنىً ، مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالاقرار بالبيع ، لأنّهما شيئان مختلفان ، نعم ، لو حلف مع أحدهما ثبت . الثانية : لو شهد أحدهما انه سرق نصاباً غدوةً ، وشهد الآخر أنه سرق عشيةً لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين . وكذا لو شهد الآخر إنّه سرق ذلك بعينه عشية لتحقق التعارض أو لتغاير الفعلين .
شرح
[ 1 ] ذكر في القسم الأوّل من الطرف الخامس اشتراط وحدة الواقعة التي يحكيها الأخر فلا تتحقق البيّنة بتلك الواقعة ، كما أنّه يعتبر في تحقّقها بها توافق حكايتهما فيها ، فإن اختلفا في حكايتهما لم يصدق أنّ ما شهد به أحدهما شهد به الآخر . وعلى ذلك فلا يعتبر في قيام البينة بواقعة اتّحاد الكلامين بحسب ألفاظهما ، بل المعيار اتّحادهما في المحكي خارجاً ، وتوافقهما بحسب حكايته ، فلا فرق بين أن قال أحدهما : قد غصب فلان مالاً كذا من فلان ، وقال الآخر : أخذ فلان ذلك المال من فلان عدواناً .