تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
الرجم مع الاحصان ، ومع عدم كونها طريقاً كما هو ظاهر الصحيحتين فلا موجب للجلد . ولكن لا يخفى إنّ ما ذكر لا يخرج عن طرح الصحيحة الأخيرة بلا موجب . وبالجملة : فمع شهادة رجلين وأربع نسوة يجلد الزاني ، محصناً كان أو غيره . لكن مع شهادة ثلاثة رجال وامرأتين يرجم مع الاحصان ويجلد بدونه ، والمحكي عن بعض أصحابنا عدم ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين بل يتعين في الرجم شهادة أربعة رجال ، للأصل والآية المباركة الدالة على طريق ثبوت الزنا شهادة أربعة رجال ، بعد معارضة الصحيحتين المتقدمتين بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل " . ( 1 ) وربّما يجاب بحمل هذه على التقية ، لأنّ عدم الثبوت مذهب أكثر العامة ، وعن الشيخ ( قدس سره ) حملها عليها أو على اختلال شرائط الشهادة . وربّما يقال : إنّ الحمل على اختلال شرائط الشهادة ليس من الجمع العرفي ، ومع المعارضة لا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة إلاّ بعد عدم الترجيح بموافقة الكتاب ، وصحيحة محمد بن مسلم موافقة للآيات التي تدلّ على ثبوت الزنا بأربعة رجال وإلاّ يجلد القاذف . بل الصحيح في المقام الرجوع إلى ما ورد من الاطلاق في رواية محمّد بن الفضيل ، الّتي لا يبعد اعتبارها لكون المراد هو محمد بن القاسم بن الفضيل ، قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قلت له : تجوز شهادة النساء في النكاح أو طلاق أو رجم ؟
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 28 : 264 .