تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
رجال ، فيما إذا انضم إليها شهادة امرأتين ، فمع الإحصان يرجم ومع عدمه يجلد ، وإذا انضم شهادة أربع نساء إلى شهادة رجلين يجلد ولا يرجم ، بلا فرق بين الاحصان وعدمه ، كما عليه الأكثر بل المشهور . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان - الحديث " . ( 1 ) وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم " . ( 2 ) وإذا ثبت بشهادة ثلاثة رجال وشهادة امرأتين مع الإحصان ، الرجم ، ثبت الجلد بها مع عدم الاحصان ، حيث إنّ ظاهر الصحيحتين كون تلك الشهادة طريق إلى ثبوت الزنا ، ولكن ظاهرهما عدم ثبوت الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، وأمّا ثبوت الجلد بها فلا دلالة لهما على ذلك نفياً واثباتاً ، ولكن يلتزم بأنّه يثبت بشهادة رجلين ، مع أربع نسوة الجلد ، بلا فرق بين الإحصان وعدمه . ويشهد لذلك صحيحة أُخرى عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حدّ الزاني " . ( 3 ) والمحكي عن الصدوق والعلامة في المختلف وجمع آخر عدم ثبوت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة ، فإنّ هذه الشهادة إن كانت طريقاً إلى ثبوت الزنا وجب
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 و 3 : 260 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 401 .