ويثبت الزنا
خاصة بثلاثة رجال وامرأتين [ 1 ] ، وبرجلين وأربع نساء ، غير أنّ الأخير
لا يثبت به الرجم ، ويثبت به الجلد ، ولا يثبت بغير ذلك .
شرح
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل ويخرج " ( 1 ) ، إلى غير ذلك ، وهذا بالإضافة إلى الزنا .
وأمّا بالإضافة إلى اللواط ، فقد ذكرنا أنّ الحكم متسالم عليه عندهم ، ويمكن الاستدلال عليه بما ورد من ثبوته بالإقرار أربع مرات كالزنا ، وورد أيضاً بأنّ كل اقرار يحسب شهادة .
وفي صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " بينما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت غلاماً فطهرني - إلى أن قال : - فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت ; الحديث " . ( 2 )
وإذا انضم ذلك إلى ما ورد في معتبرة سعد بن ظريف في أربع إقرارات اللّهمّ إنّي قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات " ، تكون النتيجة ثبوت اللواط بشهادة أربعة رجال .
ويمكن الاستدلال أيضاً إنّ مقتضى الآية : ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَائِكُمْ ) ( 3 ) ، عدم الفرق بين الزنا والسحق في اعتبار استشهاد الأربعة ، وإذا كان الاستشهاد كذلك معتبراً في السحق فلا يحتمل عدم جريانه في ثبوت اللواط .
وأمّا اتيان البهيمة فلا يعتبر في ثبوته الشهادة المزبورة ، بل يؤخذ فيه بما ورد في اعتبار البيّنة .
[ 1 ] يفترق الزنا عن اللواط والسحق بأنّ الزنا رجماً وجلداً يثبت بشهادة ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 5 : 423 .
( 3 ) النساء : 15 .