تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الثالث : ما يفتقر إلى سماع والمشاهدة ، كالنكاح والبيع والشراء والصلح والإجارة ، فإنّ حاسة السمع يكفي في فهم اللفظ ، ويحتاج إلى البصر لمعرفة اللافظ ، ولا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان . [ 1 ]
شرح
الإخبار عن الحق باللفظ الدال عليه ، واطلاقه على الإخبار عنه بالإشارة بنحو من المجاز ، فلو اقتصر العارف ببيان نفس ما فهمه من إشارة الأخرس كان منصرف كلامه أنّه تكلّم بذلك ، فيكون كذباً ، بخلاف ما حكى إشارته أوّلاً ، وردّه بأنّ كونه أخرس قرينة حال واضحة بأنّ المراد إشارته لا تكلّمه . أقول : لا يخفى الشاهد باقرار الأخرس أو بغير اقراره لا يلزم عليه حكاية إشارته أوّلاً ، كما لا يلزم على المترجم لكلام من لا يعرف الحاكم أو غيره لغته أن يحكي نفس ألفاظه أوّلاً ، بل إخباره بأنّ المفهوم عند من يعرف إشارة الأخرس ذلك أو أنّ المفهوم من كلام المتكلم بلغة أُخرى عند أهل محاوراته ذلك كفى في الاعتماد عليه ، مع كون المخبر عارفاً ثقة ، واللّه العالم . [ 1 ] الثالث من المستند في تحمّل الشهادة ومشاهدته معاً ، وهذا في تحمّل الشهادة بالعقود والإيقاعات ونحوهما ، فإنّ تحمل الشهادة بنفس العقد أو الإيقاع ونحوهما يكون بالسّماع والتعرف على العاقد والموقع يكون بالمشاهدة ، وعليه فلو اجتمع للشاهد حاستان فلا اشكال في شهادته تحملاً وأداء . وأمّا الأعمى ، فتقبل شهادته بالعقد والإيقاع ، وأمّا بالإضافة إلى العاقد والموقع فلا تقبل إلاّ في صورتين : أحدهما : ما إذا كان عند تحمّله الشهادة معرّفان يعرفانه العاقد أو الموقع ، وفي هذه الصورة يجوز للأعمى الشهادة بالعقد وعاقده ، ويحسب الأعمى من شاهد الأصل بالإضافة إلى العقد وعاقده ، وهذا يجري في شهادة البصير أيضاً ، فإنّه يجوز للبصير
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 520 | الميرزا جواد التبريزي