تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " . ( 1 ) وفي صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : هل تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنّه لا يصلح ذهاب حق أحد " . ( 2 ) والأظهر عدم اعتبار كون الكافر ذميّاً ، بل يكفي كونه من أهل الملّة والكتاب ، فإنّ الذمّي الوارد في بعض الروايات قد فرض في سؤال الراوي ، كما في موثقة سماعة وصحيحة الحلبي ، فلا دلالة لمثلهما على الاعتبار . وتقييد الإطلاق في غيرهما ، ولكنّه ذكر قيداً في معتبرة حمزة بن حمران ، وهي أيضاً لا تصلح لتقييد الإطلاق في غيرها ، لما تقدم من أنّ الموجود غالباً بين المسلمين وأراضيهم هو الكافر الذمّي ، فذكره لملاحظة الغالب . الرابع : ظاهر كلام الماتن ( قدس سره ) أنّه يعتبر في سماع شهادة الذمّي بوصية المسلم فقد عدلين مسلمين ، وأنّه إذا لم يجد الموصى المسلم عند وصيته مسلمين عدلين يجوز الاشهاد بالذميين ، فلا عبرة في جواز إشهادهما بالتمكن من المسلمين الفاسقين ، ولكن المحكي عن العلامة في التذكرة إنّه لو وجد مسلمين فاسقين فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة أنّهما أولى من أهل الذمّة ، ولو كان فسقهما يتضمّن الكذب والخيانة فالذمّي أولى ، ولو وجد مسلمان مجهولي العدالة ، فهما أولى من شهود أهل الذمّة ، ومال إليه في المسالك على ما قيل . أقول : المسلم غير المتحرز عن الكذب والخيانة يزيد على الكافر بشرف الإسلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 7 : 392 ، والآية في المائدة : 106 . ( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 287 .