تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وفي صحيحة ضريس الكناسي قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حق أمرء مسلم ولا يبطل وصيته ( 1 ) " . وفي صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنّه لا يصلح ذهاب حق أحد " . ( 2 ) وموثقة سماعة قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الذمّة ( الملّة ) فقال لا يجوز إلاّ على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد " . ( 3 ) وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّوجلّ : ( أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) . قال : " إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية " . ( 4 ) وتتضح أطراف المسألة بالتكلّم في أمور : الأوّل : هل يعتبر في سماع شهادة الكافر بوصية المسلم أن يكون الموصي عند الوصية في الغربة أم لا تعتبر الغربة ؟ المنسوب إلى المشهور قديماً وحديثاً عدم الاعتبار ، ويذكر في وجهه : أنّ الغربة وإن وردت في بعض الروايات قيداً بل ظاهر الآية ذلك إلاّ إنّه قيد غالبي ، فإنّه لا يحتاج في تحمّل الشهادة في غير الغربة إلى الكافر ، فلا يمنع ذلك عن الأخذ بالاطلاق في
هامش
( 1 - 4 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 1 و 3 و 5 و 4 : 390 .