شرح
بعض الروايات ، كما في صحيحة ضريس المتقدمة .
بل يقال : إنّ مقتضى التعليل في الروايات بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد عدم الاعتبار ، بل المعتبر عدم التمكن على المسلم العادل كان في الحضر أو في السفر ، والمراد من المسلم العادل هو المتمكّن على أداء الشهادة عند الحاجة إليه ، فلا يفيد الظفر بمسلم عادل عند تحمّل الشهادة مع عدم تمكّنه على أدائها بعد ذلك ولو لذهابه إلى بلد لا يعرف .
وعن جماعة ، كالشيخ في ظاهر المبسوط ، وابن زهرة في ظاهر الغنية ، والإسكافي والحلبي في صريحهما اعتبارها ، وعلّل الاعتبار بأنّه لا يمكن الأخذ بظاهر التعليل لجريانه في غير الوصية ، وإذا سقط الإطلاق في التعليل يؤخذ بالقيد في الروايات ، وما عن المحقّق ( قدس سره ) في الكتاب : ولا يشترط كون الموصي في غربة وبإعتبارها رواية مطرحة ، من غرائب الكلام ، فإنّ طرح ظهور الآية وبعض الروايات في اعتبارها مع عمل جمع من الفقهاء غير صحيح .
أقول : لو فرض عدم الاطلاق في التعليل يبقى في البين إنّ القيد في الآية وبعض الروايات غالبي ، لأنّ عدم التمكن على المسلم العادل يحصل في الغربة والسفر ، فلا يمنع عن الأخذ بالاطلاق في صحيحة ضريس الكناسي ، مع أنّه لم يعلم عدم الاطلاق في التعليل ، فإنّ المراد بالحق في قوله ( عليه السلام ) : " لا يصلح ذهاب حقّ أحد " ، هو حقّ الوصية ، كما يقتضيه عطف : " ويبطل وصيته عليه " .
وبالجملة : فالمتّبع هو الأخذ بالاطلاق ، واللّه سبحانه هو العالم .
الثاني : ذكر في الجواهر أنّه لا فرق في شهادة الذمي بالوصية مع فقد المسلم بين كونها بالمال أو الولاية أو بهما معاً ، ويعبر عن الوصية بالولاية الوصاية ، وعلى الأوّل