شرح
قاصراً ، لكن القول المزبور ضعيف ، كما قرر في بحث الكفر والإسلام ، وهذا في غير الناصب فإنّ الناصب داخل في عنوان الكافر ولا تسمع شهادة الكافر على مسلم .
وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة ( الملل ) على المسلمين " . ( 1 )
وفي موثقة سماعة قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملّة قال : فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملتهم . ( 2 )
ويدل أيضاً ما ورد مثل صحيحتي محمد بن مسلم في سماع شهادة الكافر بعد اسلامه ، ويأتي بقيّة الكلام في شهادة الكافر .
وفي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال : " قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته . ( 3 )
ولا بدّ من حملها على أنّ الجواب نوع طفرة عن الجواب ببيان الكبرى ، كيف وجواز شهادة الناصب في الطلاق مخالف للكتاب المجيد حيث يقول سبحانه : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل ) ( 4 ) ، والكافر لا يدخل في ذوى عدل منكم .
وعن المسالك : إنّ المعتبر في صدق الفاسق والظالم حيث علّل الماتن عدم سماع شهادة غير المؤمن بصدقهما هو عدم اعتقاد الشخص بأنّ ما يفعله أو يعتقده من خلاف الحق بأنّه الحق والطاعات ، وإلاّ فمع الاعتقاد بذلك سواء أكان هذا الاعتقاد
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 284 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 290 .
( 4 ) الطلاق : 2 .