تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إقامة ضمين بما قبض ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة . ولو لم تكن البينة كاملة ، وشهدت أنها لا تعلم وارثاً غيرهما ، أُرجئ التسليم حيث يبحث الحاكم عن الوارث مستقصياً ، بحيث لو كان وارث لظهر ، وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهاراً . ولو كان ذا فرض . وأعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاماً . وعلى التقدير
شرح
الحاجب ، أعطى المال بلا تضمين فإنّه مقتضى اعتبارها ، وإن لم تشهد إلاّ بكونه أخاً واحتمل الحاجب فلا يدفع المال إليه إلاّ بعد الفحص وعدم ظهور الحاجب ، ومعه يدفع المال إليه مع التضمين . ويستدلّ على ما ذكر بأنّ جواز دفع المال إليه مع احتمال وارث آخر بلا فحص اضرار فيندفع بقاعدة حرمة الاضرار ، ولأنّ الرجوع إلى أصالة عدم وارث آخر أو عدم الحاجب خلاف الاحتياط في أموال الناس ، مع أنّ أصالة عدم وارث آخر لا تثبت انحصار الوارث على المدّعي . أقول : دفع المال كما يحتمل كونه اضراراً للوارث الآخر كذلك يحتمل أن يكون امساكه اضراراً للمدعي ، ومن ذلك يظهر أنّ الإمساك عن المدعي لا يكون من الاحتياط مطلقاً ، وعنوان الانحصار لم يؤخذ في ناحية ارث أولو الأرحام ، بل الموضوع له ترك الميت ولداً أو البنت أو الأخ أو أخوين ونحو ذلك ممّا يمكن احرازه بضم الوجدان إلى الأصل . ولكن هذا الحكم ليس بقضاء ، بل هو نظير دفع المال إلى المدعي بلا معارض ، وجواز الدفع في بعض الفروض وإن كان مقتضى الأصل إلاّ أنّ في بعضها الآخر غير جائز ، فإنّ مقتضى الأصل فيه وجود الوارث أو الحاجب كموارد استصحاب بقاء الحياة في الأخ الثالث أو استصحاب بقاء الأبوين أو أحدهما ، فإنّه يمنع عن ارث الأخ كما لا يخفى ، فلا يبعد أن يجوز الدفع في غير المقدار المتيقن أيضاً فيما كان مقتضى
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 412 | الميرزا جواد التبريزي