ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنّه لا ميراث إلاّ مع تحقق حياة الوارث فلا ترث
الأُمّ من الولد ، ولا الأبن من أمه ويكون تركة الابن لا بيه ، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج .
شرح
وعلّل ( قدس سره ) ما ذكره بأنّه لا ميراث إلاّ مع تحقق الحياة من الوارث ، ولعلّ مرجعه إلى أنّ مقتضى الاستصحاب في ناحية حياة الولد عند موت أُمّه انتقال تمام تركتها إلى أبيه ، كما أنّ مقتضى الاستصحاب في ناحية حياة الأُم زمان موت الولد كون تركتها بين زوجها وأخيها بالمناصفة ، والحلف الذي تقدم احتماله مبني على هذين الاستصحابين .
ولكن شيئاً منهما غير تام ، لأنّ الاستصحاب في حياة الولد زمان موت الأُم لا يثبت اقتران موتهما يعني تحقق الموتين في زمان واحد لينتقل جميع المال الأصلي للا بن إلى أبيه ويكون المال الأصلي لأُمّه بين زوجها وأخيها ، بل قد لا يحتمل الاقتران كما ذكرنا ، ولذا يقال في المقام بأنّ دعوى الأب وأخ المرأة بالإضافة إلى سدس المال الأصلي للطفل من دعوى الاملاك ، وكذا دعواهما بالإضافة إلى النصف من المال الأصلي للمرأة ، فيجري عليهما ما تقدم في دعوى الاملاك من أنّه إذا كان لأحدهما بينة أو حلف أحدهما فالمال له ، ومع قيام البيّنة لكل منهما أو عدم إقامتها أصلاً يحلفان ويقتسمان ومع نكولهما يقرع بينهما .
أقول : إذا أقام أحدهما بينة على مدّعاه فلا بأس بالحكم بثبوته ، لإطلاق اعتبار البيّنة ، وإن تقدم الاشكال في كون الحكم قضاءً فيما لم يكن في البين المدعى عليه ، وكذا لا بأس بالحكم بالتنصيف مع إقامة كل منهما البينة على مدعاه مع حلفهما أو مع نكولهما أخذاً بما ورد في معتبرة إسحاق بن عمّار وما في ذيل معتبرة غياث بن إبراهيم المتقدمتين .
وإنّما يقع الاشكال في الحكم بالتنصيف مع عدم إقامتهما البينة بحلفهما ، حيث