وإن أقام كلّ منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن
بينة لأنّ لكل واحد بيّنة ويداً على الثلث وإن قضينا ببيّنة الخارج وهو الأصّح ، كان لمدعي الكل مما في يده ، ثلاثة من اثني عشرة بغير منازع والأربعة التي في يد مدعي النصف لقيام البينة لصاحب الكل بها ، وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها إذ لا تقبل بينة في ذي اليد وثلاثة مما في يد مدعي الثلث ، ويبقى واحد مما في يد مدعي الكل لمدعي النصف وواحد مما في يد مدعي الثلث ، يدعيه كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل ، يقرع بينهما ويحلف من يخرج اسمه ويقضي له فإن امتنعا ، قسّم بينهما نصفين ، فيحصل لصاحب الكل عشرة ونصف ولصاحب النصف واحد ونصف ، وتسقط دعوى مدعي الثلث .
ولو كانت في يد أربعة [ 1 ] فادعى أحدهم الكل ، والآخر الثلثين ، والثالث النصف ، والرابع الثلث ، ففي يد كل واحد ربعها فإن لم يكن بينة ، قضينا لكلّ واحد بما في يده وأحلفنا كُلاً منهم لصاحبه .
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) في المقام صوراً ثلاث :
الأولى : ما إذا كانت دار في يد أربع ، يدعي أحدهم كلّها والثاني ثلثها والثالث نصفها والرابع ثلثها ، من غير أن تكون لواحد منهم بينة ، وفي هذه الصورة ثبتت يد كل واحد منهم على ربع الدار ، ويحكم لكل بما في يده بعد حلف كل منهم على الآخرين .
الثانية : ما إذا لم تكن الدار بيدهم ولا يد واحد منهم ولكن أقام كل واحد منهم بينة على مدّعاه فقد ذكر ( قدس سره ) أنّ لمدعي الكل ثلث الدار بلا مزاحم ، بمعنى أنّ السايرين لا يمنعون عن كون ثلث العين له وتختص المخاصمة بسدس العين ، أي ما يزيد على النصف الذي يدعيه الثالث بين مدعي الكلّ ومدعي الثلثين ، فيقرع بينهما في ذلك السدس ، ويحلف من خرج اسمه ، فيحكم به له ، وإن نكلا يقتسمان ، ثمّ تقع المخاصمة