تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فيد كلّ واحد منهم على الثلث لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده وصاحب السدس يفضل ما في يده ، ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث ، فيكون لمدعي النصف فيكمل له النصف وكذا لو قامت لكلّ منهم بينة بدعواه ، ولو ادّعى أحدهم الكلّ والآخر النصف والثالث الثلث ، ولا بيّنة ، قضى لكلّ واحد منهم بالثلث ، لأنّ يده عليه وعلى الثاني والثالث اليمين ، لمدعي الكلّ وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف .
شرح
فكلّ منهم ذو اليد بالإضافة إلى ثلث العين ، ولا يدعي الثالث شيئاً لا على الأوّل ولا على الثاني ، ولكن الأوّل يدّعي على الثاني والثالث بما في يدهما ، كما أنّ الثاني يدعي على الأوّل والثالث بنصف السدس من كل منهما ، فيحلف كل من الثاني والثالث للأوّل ، كما أنّه يحلف كل من الأوّل والثالث للثاني ، فيحكم بالاشتراك في العين أثلاثاً . وإذا أقام كل منهم بينة بدعواه وقيل بترجيح بينة الداخل عند المعارضة أو قلنا بسقوط البيّنات عن الاعتبار يكون الحكم كما إذا لم تكن بيّنةً . وأمّا إذا قيل بترجيح الخارج فبما أنّ يد كل منهم على أربع سهام من اثني عشر سهماً يفرض في العين فلا يكون اعتبار لبينة مدعي الثلث ; لأنّها بينة الداخل ، وأمّا الثاني فقد تقدم أنّه يدعي على كل من الأوّل والثالث بنصف السدس فتكون بينته معتبرة بالإضافة إلى نصف السدس الذي بيد مدعي الكل فيبقى في يد مدعي الكل ثلاثة من أربعة ، كما أنّ بينة مدعي الكل معتبرة بالإضافة إلى تمام ما بيد الثاني ، وفي ثلاثة ممّا في يد الثالث ; لأنّها بلا معارض ، فيتمّ لمدعي الكل عشرة من الثاني عشر ، ولمدعي النصف واحداً ممّا بيد مدعي الكل ، وتتعارض بيّنة مدعي الكل وبينة مدعي النصف في الواحد من الأربعة الباقي في يد الثالث ، فيقرع بينهما ، ومع نكولهما يقسّم بينهما بالمناصفة ، فيكون لمدعي الكل عشرة ونصف ، ولمدعي النصف واحد ونصف على ما ذكر الماتن ( قدس سره ) .