تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
النصف يحكم على العين بالمناصفة لهما بعد حلف من بيده العين على عدم كون تمامها لمدعي الكلّ . وإذا كانت العين في يدهما يكون يد كلّ منهما في نصف العين مشاعاً وفي تمامها على سبيل عدم الاستقلال ، فيحسب مدعي الكلّ مدعياً بالإضافة إلى النصف المختلف فيه بينهما ، وبما أنّ ذلك النصف بيد مدعي النصف فيحسب منكراً ، ولأبتلاء بينة المدعي بالمعارض يحلف لمدعي الكلّ على نفي دعواه ، فيحكم له بنصف العين ، ولكن ذكر الماتن ( قدس سره ) تبعاً لغيره أنّ العين كلّها لمدعي الكلّ وليس لمدعي النصف حظّ فيها ، وذلك أنّ بينة مدعي الكلّ تحسب بالإضافة إلى النصف المختلف فيه بينة الخارج وبينة مدعي النصف بينة الداخل ، وبما أنّه عند المعارضة تقدّم الأُولى ، فيحكم بثبوت مدلولها يعني دعوى مدعي الكلّ . وعن ابن الجنيد أنّ الحكم بالتنصيف فيما إذا كان ما بيدهما جزءان خارجيان ، واتفقا على أنّ أحد الجزئين للواحد منهما واختلفا في الجزء الآخر ، ففي هذه الصورة يكون لأحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع نظير الدرهمين فيما إذا كان بيدهما واتفقا على أنّ واحداً منهما بتمامه لأحدهما واختلفا في الجزء الآخر ، وفي الصحيح عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي ، وقال الآخر هما بيني وبينك فقال : أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ أنّ أحد الدرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما " . وأمّا إذا كان مدعي النصف يدعيه بنحو الإشاعة في تمام المال فيعمل مع العين على طريق العول ، على ما هو المقرّر في ضرب سهام الغرماء في مال المفلّس ، فيجعل
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 396 | الميرزا جواد التبريزي