تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
السادسة : لو ادّعى داراً في يد زيد ، وادّعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة قضي لمدعي الكلّ بالنصف ، لعدم المزاحم [ 1 ] وتعارضت البيّنتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ، ويقضي لمن خرج اسمه مع يمينه ولو امتنعا من اليمين ، قضى بها بينهما بالسوية ، فيكون لمدعي الكل ثلاثة الأرباع ولمدعي النصف الربع .
شرح
كذلك في بيّنة المنكر . وبتعبير آخر : البينة بعد الحكم خارجة عن موضوع الاعتبار في باب القضاء ، كما هو مقتضى ما دلّ على نفوذه ، نعم لو كان مدلول البينة الملكية الجديدة فيما إذا ادعاها فهذا أمر آخر لا ينافي القضاء السابق . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو كانت عين في يد زيد ، وادعى عمرو أنّ له نصفها ، وادعى آخر بأنّ له كلّها ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ، فمع تساوي البينتين يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه يحلف ومع امتناعهما يحكم بأنّ ثلاثة أرباعها لمدعي الكلّ وربعها لمدعي النصف ; لأنّ البينة القائمة بكون تمامها لمدعي الكلّ لا معارض لها في النصف ، وتتعارض البيّنتان في النصف الآخر ، فيحكم بالقسمة بينهما بعد نكولهما . أقول : قد تقدم أنّ الحكم في المال المتنازع فيه الذي ليس في يد المتنازعين ولا في يد أحدهما ، كما هو الفرض في المقام ، هو الحاكم بالتنصيف سواء أحلفا أم نكلا ، ولا موجب فيه للرجوع إلى القرعة سواء أتساوت البينتان في عدد شهودهما أم اختلفا ، كما هو المستفاد من معتبرتي إسحاق بن عمّار وغياث بن إبراهيم المتقدمتين ، كما أنّ مقتضاهما أنّه لو كانت العين المزبورة بيد من يقول بأنّها ملك له يحكم بأنّ العين له فيما إذا حلف لمدعي النصف ، حيث إنّ بينة مدعي النصف وإن كانت من بينة الخارج ، يعني المدعي ، إلاّ أنّه لا اعتبار بها ، لأبتلائها بالمعارض ، وهو بينة من بيده العين ، فتصل النوبة إلى حلف المنكر ، يعني من بيده العين القائل بكون كلّها له ولو كانت بيد مدعي