تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الرابعة : لو ادّعى كلّ واحد منهما إن الذبيحة له ، وفي يد كلّ واحد بعضها [ 1 ] وأقام كل واحد منهما بينة ، قيل يقضي لكلّ واحد بما في يد الآخر ، وهو الأليق بمذهبنا وكذا لو كان في يد كلّ واحد شاة وادّعى كلّ منهما الجميع ، وأقاما بينةً قضي لكلّ منهما بما في يد الآخر .
شرح
كما أنّه قد نوقش في الأمر الثاني بما ورد في جواز شراء ما يباع في السوق وغيره ، وإن ادّعى أنّه حرّ ، وفي صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ولم يأت ببينة على ذلك اشتريه ؟ قال : نعم " ( 1 ) ، وفي صحيحة حمزة بن حمران : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أدخل السوق وأُريد أشتري جارية فتقول : أني حرّة ، قال : اشتراها إلاّ أن يكون لها بينة " . ( 2 ) وقيل بأنّ ظاهرهما تقديم اليد على أصالة الحريّة حتى في المدرك والبالغة . ولكن لا يبعد حملهما على صورة دعوى الحرية بالتحرير ، فإنّ مع اليد لا تثبت هذه الدعوى إلاّ بالبينة ، بل ظاهر صحيحة العيص هو دعوى التحرير . وبالجملة : فمقتضى الجمع بين ما ورد في أنّ الناس كلّهم أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة وهو مدرك من عبد أو أمة ومن شهد عليه بالرق صغيراً أو كبيراً ومثل صحيحة العيص وحمزة بن حمران هو حملهما على صورة دعوى التحرير . [ 1 ] لو كان بعض العين بيد واحد وبعضها الآخر بيد الآخر ، وادعى كل منهما أنّه يملك العين بتمامها ، كما إذا كان بعض الذبيحة بيد زيد وبعضها بيد عمرو ، وأقام كل منهما البينة بأنّ تمامها له يحكم بأنّ ما بيد زيد ملك عمرو وما بيد عمرو ملك لزيد بناءً على المنسوب إلى المشهور من تقديم بينة الخارج أي المدعي على بيّنة الداخل ، يعني بينة ذي اليد ، ولا يقاس ذلك بما إذا كانت العين بيد الاثنين بحيث يكون لكل منهما تمام
هامش
( 1 و 2 ) المصدر نفسه : الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 5 و 2 : 30 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 393 | الميرزا جواد التبريزي