تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الخامسة : لو ادّعى شاة في يد عمرو ، وأقام بينة فتسلّمها ، ثمّ أقام الذي كانت في يده بيّنة أنّها له ، قال الشيخ ينقض الحكم وتعاد وهو بناءً على القضاء لصاحب اليد مع التعارض ، والأولى أنّه لا ينقض [ 1 ] .
شرح
العين خارجاً ولكن لا استقلالاً ، فإنّ الحكم فيه بالمناصفة مع يمين كل منهما أو مع نكولهما كما تقدم . وبناءً على تقديم بينة الداخل على بينة الخارج يحكم بكون كل منهما مالكاً لما بيده . وممّا يترتب على القولين أنّه لو كان أحدهما مسلماً والآخر كافراً يحكم بحلية ما بيد الكافر حيث إنّه ملك المسلم وبحرمة ما بيد المسلم فإنه ملك الكافر ، هذا على القول بتقديم بينة الخارج ، وأمّا بناءً على تقديم بينة الداخل يكون الحكم على العكس . أقول : قد تقدم أنّ بينة المنكر وإن لم تكن مدركاً للقضاء ، إلاّ أنّها توجب سقوط بينة المدعي عن الاعتبار ، وعليه فتعارض البينتين في الفرض يوجب أن يحلف كل للآخر على نفي دعواه ، فتكون النتيجة أنّ ما بيد كل منهما ملك لهما ، وليس هذا مبنياً على تقديم بينة الداخل ، كما لا يخفى ، ويظهر ممّا ذكرنا ما لو كان بيد كل منهما شاة أو عين أُخرى ، وادّعى كل منهما أنّه يملكهما أو يملك ما بيد الآخر وأقاما البينة على دعواهما . [ 1 ] لو كانت عين في يد زيد وادعاها عمرو وأقام بينة على أنّها له يحكم بأنّها له لثبوت دعواه بالبينة ، ثمّ بعد ذلك أقام زيد البينة على أنّها له قيل ، كما عن الشيخ ، بأنّه ينتقض الحكم السابق وتعاد العين إلى زيد ، وهذا بناءً منه على تقديم بيّنة الداخل في مقام المعارضة على ما ذكر الماتن - رحمه اللّه - قال أنّ الأولى أنّ الحكم لا ينتقض . أقول : تقديم بينة الداخل على تقديره يختص بما إذا كانت إقامتها قبل الحكم في الواقعة ، وأمّا الظفر بالبينة بعد الحكم كما لا يفيد المدعي فيما إذا وجدها بعد الحكم