تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثانية : لو ادّعى دابة في يد زيد وأقام بينة إنّه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري ، أو بالتسلم قضي للمدعي [ 1 ] فإن شهدت البيّنة
شرح
علم طهارة أحدهما المعين فإنّه يؤخذ بها في نجاسة الآخر . ولكن لا يخفى أنّ عدم سقوط البينة عن الاعتبار في تمام مدلولها مع سقوطها في بعضها يختص بما إذا كان مدلولها من ذكر المحمولين لموضوعين أو محمولين لموضوع واحد ، أمّا إذا كان المحمول يسقطها عن الاعتبار ، كما إذا شهد العدلان بنجاسة مائع من يوم السبت ، وعلمنا أنّه كان طاهراً في السبت فلا يحكم بنجاسة المائع فعلاً ، بل يرجع فيه إلى أصالة الطهارة ، وما نحن فيه من هذا القبيل . والحاصل : لا عبرة بالمدلول الانحلالي في تبعيض اعتبار الأمارة فيما إذا كان من ذكر الحكم الواحد المستمر لموضوع . وربّما احتمل في عبارة المصنّف ( قدس سره ) أن يكون ( أكثر ) عطفاً على ( قطعاً ) لا على أقل بأن يدلّ سن الدابة على الأقل جزماً أو بالأكثرية ، يعني الغلبة ، فيكون الحاصل سقوط البينة عن الاعتبار بالظن الحاصل من الغلبة بكذبها . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ هذا لا يناسب تعليل عدم الاعتبار بتحقق كذبها والظن بالخلاف لا يوجب سقوطها ولا سقوط غيرها من سائر الأمارات عن الاعتبار ، فإنّ الظن لا يغني من الحق شيئاً . [ 1 ] لو كانت عين في يد زيد ، دابةٌ كانت أو غيرها ، وادعى مدع أنّ العين المزبورة ملكه فعلاً لأنّه اشتراها من عمرو ، وأقام بينة تشهد بالشراء المزبور فذكر جماعة كالمصنف ( قدس سره ) أنّه لو كانت شهادة البينة بأنّه اشتراها من عمرو وصارت ملكه أو بأنّ عمرواً باعها منه وهو مالك لها أو أنّه باعها منه وسلّمها إليه يحكم على العين بأنّها ملك للمدعي لشهادة البينة على أنّها ملك له فعلاً .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 390 | الميرزا جواد التبريزي