تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه هذا اختيار شيخنا في المبسوط وقال آخر يقضى ببيّنة المؤجر ، لأنّ القول قول المستأجر لو لم يكن بيّنة إذ هو يخالف على ما في ذمّة المستأجر فيكون القول قوله . ومن كان القول قوله مع عدم البيّنة ، كانت البيّنة في طرف المدعي وحينئذ نقول : هو مدع زيادة ، وقد أقام البيّنة بها فيجب أن يثبت وفي القولين تردّدٌ .
شرح
آخر باختلافهما في أحد العوضين ، فدعوى المالك أنّه استأجرها بعشرة ، كما أنّها تنفى بالأصل كذلك دعوى الآخر أنّه استأجرها بخمسة . ولا اعتبار في الأصل الجاري في عدم اشتغال ذمة المستأجر بالخمسة الزائدة ، فإنّه لا اعتبار في تشخيص المدعي عن المدعى عليه بالأصل الجاري في الغرض ، بل الملاك فيه بالأصل أو القاعدة الجارية في نفس مصب الدعوى ، فإن كان قول أحد المتخاصمين موافقاً للأصل أو القاعدة الجارية فيه فهو المدعى عليه ، فتطلب البينة من الآخر ، وإن كان قول كل منهما مخالفاً للأصل أو القاعدة الجارية فيه فكل منهما مدّع ومنكر ، فتصل النوبة إلى التحالف . وهذا ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ، واحتمله الماتن والعلاّمة ( قدس سرهما ) ومال إليه في جامع المقاصد ، وعليه فعند اختلافهما في مقدار الأُجرة المسماة والبينة لكل منهما يخرج من يقدم بينته ويحلف صاحبها ، أمّا مع عدم البينة لواحد منهما فيحلفان ، ويحكم بانفساخ عقد الإجارة ، فإن كانت المخاصمة بعد الاستيفاء يملك مالك الدار أُجرة المثل إلاّ إذا كان ما يدعيه من الأُجرة أقل من أُجرة المثل فإنّه يحكم بالأقل أخذاً باعترافه بأنّه لا يستحق الزائد ، وأمّا إذا كانت قبل الاستيفاء فترجع الدار بمنافعها إلى مالكها ولا شئ على المستأجر . لا يقال : يترتب على ما ذكر أنّه لو ادعى المقرض أنّه أقرضه عشرة ، وقال الآخر : اقترضت خمسة ، أن يحكم بالتحالف لاختلاف العقدين ، وكذلك فيما إذا اختلفا في