تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فلا يدفع بالمحتمل وفيه اشكال ، ولعلّ الأقرب القبول وأمّا لو شهدت بينة المدعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم بها لأنّها شهدت بالملك ، وسبب يد الثاني ولو قال غصبني إيّاها وقال آخر بل اقرّ لي بها ، وأقاما بينة قُضى للمغصوب منه [ 1 ] ولم يضمن
شرح
عمرو المدعى عليه وزيد هو المدعي ، وذلك فإنّه لا اعتبار باليد فيما كان صاحبها معترفاً بأنّ المال انتقل إليه من مدعيه ، ويكون مقتضى الاستصحاب بقاء الملك القديم بعد سقوط اعتبار اليد ، وقول عمرو مطابق لذلك الاستصحاب ، فيحلف على عدم نقلها إلى زيد . ونظير ذلك ما لو شهدت البينة بأنّ زيداً اعترف بأنّ العين كانت لعمرو فاشتراها منه ، فإنّ ثبوت اعترافه بالبينة يوجب سقوط يده الحالية على العين عن الاعتبار ، وهذا هو الفارق بين شهادة البينة بأنّ الدار كانت قبل شهر لعمرو ، حيث لا توجب هذه الشهادة سقوط اليد الحالية عن الاعتبار ، وبين البينة باعتراف زيد بأنّ الدار كانت لعمرو فاشتراها منه . ونظير البينة باعتراف زيد الشهادة بأنّ يد زيد كانت على العين يد عدوان أو يد استيجار في الدار ، فإنّه يستصحب بقاء الدار على ملك عمرو ، ولا يكون هذا من تقديم الاستصحاب على اليد الفعلية ، بل اليد المحرزة حالها سابقاً غير معتبرة في الملكية الفعلية فيما إذا كان المالك سابقاً منكراً لانتقالها أو مطلقاً على ما ذكر في محلّه . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو كانت العين بيد شخص ، وادعى عمرو عليه بأنّه قد غصبها منه وأن يده فيها يد غصب ، وادعى زيد أنّ العين له ، حيث إنّ ذا اليد اعترف بأنّها له ، وأقام كل من عمرو وزيد بينة ، عمرو بالغصب منه وزيد بالاقرار له ، أنّه يحكم بأنّ العين لعمرو ولا يخسر ذو اليد لزيد البدل حيث إنّ ما تقدم من أن المقرّ يغرم للمقرّ له البدل يختص بما إذا كان دفع العين إلى أحد المتنازعين باقراره أيضاً ، كما إذا أقرّ للعين بعمرو ثم أقرّ
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 371 | الميرزا جواد التبريزي