تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
إذا اتّفقا على استئجار دار معينة شهراً معيّناً واختلفا في الأجرة وأقام كلّ منهما بيّنة بما قدّره ، فإن تقدّم تاريخ أحدهما عُمِل به [ 1 ] لأنّ الثاني يكون باطلاً وإن كان التاريخ واحداً ، تحقّق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين وحينئذ يقرع
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ مع فرض التعارض بين البينتين لا يكون تقدم التاريخ مرجحاً لإحداهما أو معيناً ، كما إذا علم وقوع عقد ايجار واحد ، فكل من البينتين تنفي وقوع الآخر وتقدم التاريخ في إحداهما وتأخره في الأُخرى لا يوجب سقوط دلالتهما الالتزامية أو ارتفاع تلك الدلالة عمّا يعيّن التاريخ في التأخر ، وعلى ذلك فلا فرق بين اتحادهما في التاريخ أو اختلافهما . وقد يقال إنّ في موارد الاختلاف في الأُجرة ، سواء أكان الاختلاف بالزيادة والنقيصة أم بالتباين ، كما إذا عيّنت إحداهما الأُجرة بالدينار والأُخرى بالدرهم يكون الحكم هو التحالف بلا فرق بين كون المخاصمة قبل استيفاء المنفعة أم بعده ; وذلك فإنّ المعيار في كون أحد المتخاصمين مدعياً والآخر منكراً هو ملاحظة مصب الدعوى ، لا الغرض المترتب على ذلك المصب ، والمراد بالمصب ما يذكره المتخاصمان ، وعليه فلو ادعى مالك الدار أنّ الأُجرة في عقد الإجارة عشرة ، والآخر أنّ الأُجرة في عقدها خمسة فكل منهما يدعى عقداً خاصّاً ، حيث يختلف عقد عن عقد
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 373 | الميرزا جواد التبريزي