تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
حاضراً كان المقر له أو غائباً فإن قال المدعي احلفوه إنّه لا يعلم أنّها لي ، توجهت اليمين ، لأنّ فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو ردّ وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل والأقرب أنّه يغرم ، لأنّه حال بين المالك وماله ، باقراره لغيره ولو أنكر المقر له حفظها
شرح
فكيف ما هو بمنزلته ، يعني اليمين المردودة بخلاف ما إذا قلنا بأنّ اليمين المردودة كالبينة فإنّه تسمع دعوى العلم ; لأنّه إذا قامت البينة بعد اعترافه بالعين للمقرّ له مع تلف العين بأنّه كان يعلم بأنّها للمدعي الآخر أخذ البدل على ما هو المقرّر في باب تعاقب الأيدي على عين مع فرض تلفها ، فتكون اليمين المردودة مثل قيام تلك البينة . وناقش في الجواهر بعد الإغماض عن تقييد السماع بصورة تلف العين بأنّه لو قيل بأنّ اليمين المردودة كالبينة القائمة بالدعوى فلا تسمع دعوى العلم ، فإنّ البينة التي يوجب قيامها ضمان المقرّ هي البينة القائمة بأنّ العين كانت للمدعي الآخر ، كما هو المعروف في باب الإقرار ، لا البيّنة القائمة بأنّ ذا اليد كان يعتقد عند اقراره لأحد المدعيين أنّ مالك العين هو المدعي الآخر واليمين المردودة بمنزلة البينة على الدعوى المزبور كونها دعوى العلم على المقر لا دعوى أنّ العين كان له ، فإنّ هذه الدعوى تتوجّه إلى المقرّ له كما تقدّم . أقول : قد تقدم أنّه لا مجال لدعوى العلم على المقر فيما إذا أخذ المدعي الآخر العين من المقرّ له مع بقائها أو بدلها مع تلفها ، فإنّه قد وصل إليه ما كان مالكاً لها من نفس العين أو بدلها ، وإذا لم يأخذ من المقر له ولو بتركه الدعوى عليه فيمكن له دعوى العلم على المقرّ ، حيث إنّ دعوى العلم عليه يعدّ من دعوى الاتلاف وادخاله في الخسارة لنفوذ اقرار ذي اليد ، ولا يفرق أيضاً في سماع هذه الدعوى بين بقاء العين وعدمه ، واللّه سبحانه هو العالم .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 365 | الميرزا جواد التبريزي