شرح
وفي كشف اللثام أنّه بعد الحكم بأنّ تمام العين لأحدهما لحلفه ونكول الآخر فإن ادعى الحالف على الثالث الذي كانت العين بيده علمه عنده اقراره بأنّ تمام العين له ونكل الثالث عن الحلف على نفي علمه غرم للحالف نصف العين فيكون للحالف تمام العين . ويدل نصفها .
وأورد على ذلك في الجواهر بأنّه بعد انتزاع الحالف تمام العين لا موجب لغرم الثالث لاعترافه بأنّه لا يستحق أزيد من تمام العين ، اللّهم إلاّ أن يقال انتزاع نصف العين من الناكل باليمين المردودة كإنتزاعه من يده بالمعاوضة ، وكما إنّ الانتزاع بالمعاوضة لا يمنع عن دعوى العلم على الثالث كذلك انتزاعها باليمين المردودة ولكن هذا التنظير ضعيف ، لأنّ الانتزاع من المدعي لها باليمين المردودة غير الانتزاع منه بالمعاوضة في أنّ الثاني لا ينافي دعوى الغرامة على الثالث .
ومن ذلك أنّه لو ادعى أحدهما على من بيده العين بأنّ تمامها له ، ولكن اعترف ذو اليد بأنّها له ولزيد وادعي المدعي على من كانت بيده العين علمه بأنّ تمام العين له ونكل ذو اليد عن الحلف على نفي علمه وحلف المدعي فإنّه يأخذ من الثالث بدل النصف الآخر الذي اعترف به لزيد قبل ذلك ، وإذا ادعى بعد ذلك على زيد بأنّ تمام العين له فنكل زيد وحلف المدعي فإنّه ينتزع العين فتكون تمامها له ، فيلزم على ما ذكر ارجاع الغرم إلى الثالث لوصول حقه إليه بتمامه لأنّ حقه ليس بأزيد من العين بتمامها .
أقول : الأظهر أنّه إذا ادعى على الثالث علمه بكون تمام العين له ومع ذلك أقرّ بأنّها له ولزيد وفرض أنّ الثالث نكل عن الحلف على نفي علمه وحلف هو على علمه وأخذ منه بدل نصفها تقع المبادلة القهرية بين البدل المزبور ونصف العين فلا تسمع دعواه بعد ذلك على زيد بأنّ تمام العين له ، كما أنّه إذا ادعى على زيد بتمام العين وأخذ