تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وإن قال هي لهما قضى بها بينهما نصفين ، وأحلف كل منهما لصاحبه [ 1 ] ولو
شرح
الاقرار وسقوط دعوى ملك العين على المقرّ له فتكون دعوى أُخرى غير الدعوى السابق قبل الاقرار . وهل لهذه الدعوى يعني دعوى الاتلاف على المقرّ مجال مع ثبوت أنّ العين كانت للمقر له ولم تكن للمدعي الآخر كما هو فرض حلف المقر له على نفي دعوى العين ، فالظاهر عدم المجال لها بعد ثبوت إنّ العين لم تكن له لأن تتلف عليه . نعم للمدعي الآخر دعوى الخيانة على المقر في اقراره نظير دعوى الخيانة على المقر وليست الخيانة إلاّ دعوى العلم على المقر وأنّه كان يعلم بأنّ المال ليس للمقر له وأنّها كانت له وهذا ما ذكره كاشف اللثام ، ويظهر من كلمات الأصحاب أيضاً واللّه العالم . [ 1 ] ولو قال من بيده العين أنّها لهما قضى أنّ العين بينهما بالمناصفة بعد حلف كل منهما لصاحبه بأنّ العين ليست له فإنّ الفرض نظير ما إذا كانت العين بيدهما وادعى كل منهما ملكية تمام العين ، والعجب من الماتن ( قدس سره ) أنّه حكم بكون العين لهما بالمناصفة من غير حاجة إلى الحلف منهما ، وظاهره في المقام الحاجة إلى الحلف منهما . وقد ظهر ممّا ذكرنا سابقاً أنّ الحكم بكون العين بينهما بالمناصفة بلا يمين ليس حكماً قضائياً بالإضافة إلى دعوى كل منهما بأنّ تمام العين له الحكم القضائي يتوقف على حلفهما ، وعليه فلو حلف أحدهما دون الآخر يحكم بأنّ العين له مع تكرار الحلف بالحلف على الاثبات فيما كان الناكل هو الثاني بعد حلف الأوّل على النفي ، ولا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار لو كان الناكل هو الأوّل ، حيث إنّ حلف الثاني بأنّ تمام العين له حلف على نفي دعوى الأوّل في نصفه وحلف على ثبوت دعواه بالإضافة إلى دعواه في نصفهما الآخر .