تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو كانت يدهما خارجة [ 1 ] فان صدّق من هي في يده أحدهما أُحِلفَ وقُضىِ له .
شرح
[ 1 ] ولو كانت العين بيد ثالث ، وكانت يد كل منهما خارجة عن العين بالمرة فإن اعترف من بيده المال لأحدهما المعين بأنّ العين له صار المقرّ له منكراً والآخر مدعياً ، وإذا حلف المقرّ له على نفي كونها للمدعي سقطت دعواه ويحكم بأنّ العين له دون الآخر قضاءً . وقد يناقش في توجه اليمين إلى المقرّ له بأنّه ليس هو المدعى عليه في دعوى الآخر بل دعواه كدعوى المقر له ابتداءً متوجهة إلى من كانت العين بيده فاللازم أن يتوجه اليمين إليه غاية الأمر للمدعي الآخر أن يتوجّه دعوى جديدة على المقرّ له بعد انتزاعه العين ممن كانت بيده ، كما في استيناف الدعوى على من أخذ العين ممّن كانت بيده باليمين المردودة مثلاً أو بشاهد ويمين . وبالجملة : أنّ للمدعي الآخر احلاف المعترف بالعين للغير ليسقط دعواه عليه كما أنّ له احلاف المقرّ له بتجديد الدعوى عليه وأُجيب عن المناقشة بأنّ الدعوى تتبع العين فالدعوى وإن كانت متوجهة في الابتداء إلى من كانت العين بيده إلاّ أنّ بعد صيرورتها للمقرّ له تنصرف إليه ، فلا تكون للمدعي الآخر دعوى بالإضافة إلى المعترف الذي كانت بيده . وأورد في الجواهر على الجواب بأنّ الكلام في المقام في المدعى عليه وأنّه من كانت العين بيده أوّلاً أو المقرّ له وليس الكلام في المدعي به ، يعني دعوى العين ليقال أنّها كانت بيد المقر وصارت بيد المقر بعد الانتزاع ، وعلى ذلك فقبل تصديق من كانت العين بيده قبل اعترافه للمقر له فله اليمين على المعترف ، لا لأخذ العين التي صارت لغيره باعترافه ، بل لفائدة الغرم مع نكوله لاتلافه العين عليه باعترافه . أقول : كانت الدعوى الأُولى على من كانت العين بيده دعوى العين ، وقد
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 343 | الميرزا جواد التبريزي