تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
انصرفت تلك الدعوى إلى المقر له باعتراف ذي اليد ودعوى الاتلاف بالاقرار لغاية الغرم دعوى أُخرى يأتي الكلام فيها وليست عين الدعوى السابقة . ثمّ قال ( قدس سره ) : بناءً على انصراف الدعوى إلى المقرّ به يكون للمدعي الآخر احلاف كل من المقرّ له ومن كانت العين بيده ، ولكن احلاف المقرّ له لسقوط دعوى العين عليه واحلاف من كانت العين بيده لدعوى الغرم لا لسقوط دعوى العين عليه لانصرافها على الفرض إلى المقرّ له ، ويتفرّع على ذلك أنّه لو حلف المقرّ له يحكم بأنّ العين له من غير حاجة في هذا الحكم إلى حلف من كانت بيده وإنّما يكون حلفه لدفع الغرم عن نفسه ، ولكن في القواعد أنّه لو كانت العين بيد ثالث حكم بها لمن يصدّقه بعد اليمين منهما وظاهره توقف الحكم بأنّ العين للمقرّ له وسقوط دعوى الآخر على كلا الحلفين ، ولكن يحتمل أن تكون كلمة منهما في عبارة القواعد متعلّقة بقوله يصدّقه يعني لو كانت العين بيد ثالث حكم لمن يصدقه الثالث من المدعيين بعد اليمين ، أي يمين المقرّ له فيكون مطابقاً لعبارة المصنف ، ولكن في كشف اللثام أنّ من كانت بيده المال يحلف على المدعي الآخر ، فيما إذا ادعى عليه المدعى الآخر أنّك كنت عالماً بالحال عند اقرارك وكنت تعلم بأنّ العين لي لا للمقر له . أقول : المدعى عليه من يكون قوله موافقاً للحجة المعتبرة على ما تقدم والمدعي من يكون قوله على خلاف تلك الحجة ومن الظاهر أنّه بعد اقرار ذي اليد لأحدهما المعين يكون قوله هذا العين لي مطابقاً للحجة المعتبرة يعني الاقرار المعتبرة ، فيكون قول الآخر مخالفاً له فيكون في دعوي العين المقر له منكراً والآخر مدعياً ، ويخرج ذو اليد السابق عن أطراف هذه الدعوى ، وإنّما يكون ذو اليد المدعى عليه بالإضافة إلى دعوى الاتلاف عليه باقراره العين للمقر له وهذه الدعوى لا مورد لها إلاّ بعد سماع