تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو كانت يد أحدهما عليها قضى بها للمتشبث ، مع يمينه إن التمسها الخصم [ 1 ]
شرح
فتكون اليد الاستقلالية لكل منهم بثلث المال ، وهكذا فيكون كل من المتعدد بالإضافة إلى ما يحسب عليه بيده استقلالاً المدعى عليه ، وبالإضافة إلى ما للأخر مدعياً كما تقدم . ويلزم على ما ذكره ( قدس سره ) أن يحكم بتمام العين لأحدهما فيما إذا كانت دعواه ملكية تمام العين وقال الآخر لا أدري واقع الحال ونصف العين لي ظاهراً بحسب يدي على العين مثل يدك عليها كما إذا كانت العين بيد شخصين فماتا معاً ولكل منهما وارث وضعا يدهما عليه وادعى أحدهما على الآخر أنّ تمام العين كانت لمورّثه والوجه في اللزوم عدم المعارض لدعواه والغاء يد كل منهما بالإضافة إلى دعوى الآخر . وذكر ( قدس سره ) أنّه لو قيل بالحلف من كل منهما لصاحبه فيمكن أن يقال : إنّ الحلف ليس لكون منهما منكراً يتوجّه إليه اليمين بالإضافة إلى دعوى الآخر بل لتقديم أحد السببين للملك على السبب الآخر كما في تقديم إحدى البيّنتين على الأُخرى ، فلو حلف أحدهما دون الآخر يحكم بتمام العين له لتقديم أحدهما بخلاف حلفهما أو تركهما الحلف وليس الحلف من يمين الانكار ليترتب عليها ردّها إلى المدعي مع نكول المنكر . فلو حلف أحدهما على أنّ تمام العين له ونكل الآخر يحكم بأنّ تمامها للحالف بلا حاجة إلى ردّ اليمين عليه ثانياً . أقول : لا وجه لهذا الاحتمال ، لأنّ الترجيح بالحلف يحتاج إلى قيام الدليل عليه وليس في البين ما يدلّ على كون الحلف مرجحاً لإحدى الدعويين أو لإحدى اليدين فالاحتمال المزبور ساقط من أصله . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ من بيده المال بمقتضى موافقة قوله اليد يحسب منكراً والآخر مدعياً ، فيحلف المتشبث مع استحلافه وتسقط به دعوى الآخر ، وإذا نكل وقلنا بالحكم بمجرد النكول أو ردّ اليمين هو أو الحاكم على المدعي وحلف ثبتت دعواه ، وإلاّ سقطت على ما تقدم .