شرح
ولكن في المقام روايتان : إحداهما ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد ابن يحيى عن أبي عبد اللّه عن منصور بن عباس عن الحسن بن علي بن يقطين عن أميّة بن عمر عن الشعيري " قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر فأُخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللّه أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به " . ( 1 )
وهذه الرواية ضعيفاً سنداً ، لأنّ أبا عبد اللّه الراوي عن منصور بن عباس هو محمد بن أحمد الرازي الجاموراني ، وقد ضعّفه القميون باستثنائه من رجال نوادر الحكمة ، ومنصور بن عباس أيضاً ضعيف ، كما هو ظاهر النجاشي ، وأمية بن عمرو واقفي لم تثبت وثاقته .
وقد نوقش في دلالتها أيضاً لاحتمال كون المراد بضمير الجمع أصحاب السفينة ، فيكون مدلولها أنّ ما أخرجه البحر أو الغوص فهو لأصحاب السفينة ، والتفصيل بالإضافة إلى سبب الخروج فقط وأنّه قد يكون البحر وقد يكون الغوص ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ التفصيل في سبب الخروج من غير دخله في الحكم كالتفصيل في زمان الخروج بين كونه ليلاً أو نهاراً .
وممّا ذكر يظهر الحال في رواية أُخرى ، وهي ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم " ( 2 ) ، وسندها لا بأس به ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 : 362 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 : 362 .