تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويجوز أن يتولى بيعها [ 1 ] وقبض دينه من ثمنها ، دفعاً لمشقة التربص بها ولو تلف قبل البيع قال الشيخ الأليق بمذهبنا أنّه لا يضمنها والوجه الضمان ، لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك [ 2 ] ويتقاصان بقيمتها مع التلف .
شرح
المأخوذ أزيد في ماليته ممّا ذهب منه فاللازم إيصال الباقي الزائد من حقه إلى مالكه بأيّ وسيلة ، ففي صحيحة داود بن رزين " خذ مثل ذلك ولا تزد عليه " ( 1 ) ، وفي رواية علي بن سليمان " ويسلم الباقي إليه إن شاء اللّه " . ( 2 ) [ 1 ] جواز بيع المال والتقاص من ثمنه مقتضى الاطلاق في بعض الروايات كالتي ورد في صحيحة داود بن رزين " ثم يقع لهم عندي المال فلي أن أخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه " ، فإنّ مقتضى تجويز أخذ المثل فيما كان المال الواقع بيده متاعاً بيعه ، والأخذ من ثمنه بمقدار قيمة ما أخذ منه كالدابة أو الجارية . [ 2 ] إذا قبض المال من غريمه عارية أو وديعة ونحوهما ممّا لا ضمان فيها ، ثم بدا له في التقاص فالأظهر عدم الضمان ، أخذاً بما دل على عدم الضمان فيها ، والمفروض أنّ ما بدا له من المقاصة ليست خيانة حيث إنّ الشارع قد أذن فيها . نعم إذا أخذه من الأوّل بقصد المقاصة من المأخوذ فيمكن أن يناقش في تحقق تلك لعناوين ، بل المأخوذ يكون أشبه بالقبوض بالسوم ، فإنّ رضا الشارع بالأخذ كرضا المالك بالأخذ في المأخوذ بالسوم في أنّه لا يمنع عن الضمان . بقي في المقام أمر وهو أنّ جواز التقاص لا يختص بالتقاص مباشرة ، فيجوز أن يوكّل غيره فيه ، لأنّ فعل الوكيل يستند إلى الموكّل ، فيكون أخذه أخذاً منه ، ولكن الوكيل لا بدّ من احراز أنّ لموكّله حقاً ليجوز له التقاص وأصالة الصحّة في التوكيل تجري بعد احراز ولاية الموكّل على التقاص ، ولا تثبت بها ولاية الموكّل ، ويجوز التقاص
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 9 : 202 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 334 | الميرزا جواد التبريزي