المقصد الأول
في الاختلاف في دعوى الاملاك
وفيه مسائل :
الأولى : لو تنازعا عيناً في يدهما ، ولا بينة قُضى بها بينهما نصفين [ 1 ] وقيل يحلف كل منهما لصاحبه .
شرح
[ 1 ] لو كانت عين بيد اثنين وادعى كل منهما بلا بيّنة أنّ تمامها له فيحكم بأنّ لكل منهما نصفه . وهل يحتاج الحكم بذلك إلى حلف كل منهما على نفي دعوى الآخر أو لا يحتاج ؟ ظاهر الماتن ( قدس سره ) عدم الحاجة ، كما هو المحكي عن الخلاف والغنية والكافي ، بل في الأوّل دعوى الاجماع عليه ، والمنسوب إلى المشهور توقف الحكم على حلف كل منهما ، ولو حلف أحدهما دون الآخر يقضي للحالف بكلّ العين .
واستظهر عدم الحاجة من المرسل المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنّ رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما " . ( 1 )
ووجه الاستظهار لم يقيّد الحكم في مقام الحكاية الجعل بعد حلفهما ، ولو قيل بعدم احراز أنّ الحكاية في مقام بيان نحو القضاء ليؤخذ باطلاقها فلا أقل من إشعارها بعدم الحاجة .
وفيه : أنّ دعوى الاجماع في المقام غير تامة ، فضلاً عن كونه تعبّدياً ، والمرسل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 255 .