تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
غيره من ماله ، كما يصدق في صورتي الجحود والامتناع عن ظلم ، فإنّ عدم العلم بالدين عليه لنسيانه أو اعتقاده الأداء ونحو ذلك لا يمنع عن صدق الحق . لا يقال : لو فرض الاطلاق فيما دلّ على جواز التقاص يرفع اليد عنه بالأخبار الواردة بالمراجعة إلى من نصبه ( عليه السلام ) قاضياً ولو فرض التعارض بين الطائفتين بالعموم وجه لخروج صورتي الجحود والامتناع عن ظلم عن مدلول تلك الأخبار لعدم الجهل فيهما بالحكم أو الموضوع ليرفع إلى من يعلم من قضاياهم ( عليهم السلام ) وخروج غير الماليات عن مدلول الأخبار الواردة في التقاص ، ويجتمعان في صورة الامتناع عن الأداء بحق في الماليات يرجع بعد سقوط الاطلاق من الجانبين إلى ما دلّ عدم جواز التصرّف في مال الغير وتملّكه بلا رضا مالكه ، خصوصاً إذا كان للدائن بيّنة بالدين على الممتنع المزبور . أقول : يمكن المناقشة فيما ذكر بأنّ الأخبار الواردة في الأمر بالمراجعة إلى من يعلم قضاياهم ( عليهم السلام ) في مقام بيان طريق الوصول إلى الحق وفصل الخصومة في مقابل النهي عن المراجعة والمرافعة إلى قضاة الجور ، وأنّه لا يجوز الوصول إلى الحق وفصل الخصومة بالمراجعة إليهم . أمّا إذا كان للوصول إلى الحق طريق آخر غير المراجعة إلى أُولئك القضاة فلا تكون هذه الأخبار ناظرة إلى هذه الصورة ، خصوصاً فيما إذا كان صاحب الحق عالماً بأنّه لا يصل إلى حقه بالمراجعة إلى القضاء لعدم الشاهد بدينه على الغير ، والإطلاق في أخبار جواز التقاص تعيّن طريق الوصول إلى حقّه فيما إذا وقع مال من عليه الحق بيده أضف إلى ذلك صدق الجحود في بعض موارد الامتناع بغير عدوان ، كما إذا نسي الاستدانة أو اعتقد الأداء كما لا يخفى .