ذلك على إذن الحاكم ولو كان الحقّ ديناً ، وكان الغريم مقرّاً باذلاً لم يستقل المدعي
بانتزاعه [ 1 ] من دون الحاكم ، لأنّ الغريم مخيّر في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق في شيء دون تعيينه ، أو تعيين الحاكم مع امتناعه .
شرح
بكسر قفله ونحوه ففي جواز الأخذ مع امكان المراجعة إلى الحاكم والأخذ بقضائه ولو كان جائراً اشكال ، لعدم اضطراره إلى التصرّف المحرم لترتفع حرمته .
نعم لا تبعد المقاصة في الفرض من ماله لاطلاق بعض الروايات الواردة كصحيحة أبي العباس البقباق " أنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف " . ( 1 ) فإنّها تعم صورة كون الألف الذاهب عيناً أو ديناً ، كما تعم صورة بقاء الألف وعدمه . وفي صحيحة داود ابن رزين قال : " قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه " ( 2 ) فإنّها تعم صورة امكان الأخذ بماله بالقضاء وعدمه .
[ 1 ] يملك الدائن في موارد الدين المال على ذمة المدين ، وانطباق ما في ذمته على المال الخارجي يتوقف على قصد الدافع بالمال المدفوع خارجاً أداء ما بذمة المدين سواء كان الدافع هو المدين أو وكيله أو وليّه أو المتبرع ، ويتعين المال المدفوع في الأداء بقبض الدائن مباشرة أو توكيلاً أو ولاية أو إجازة الدائن القبض الواقع فضولاً .
وبالجملة : يكون أداء الدين وتعيّنه في المال الخارجي بقصد الأداء من الدافع وقبض المستحق كما ذكر ، حيث إنّ أداء الدين من العناوين القصدية ، فلا يتحقق إلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، 1 : 205