ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف ، في النكاح ولا غيره [ 1 ] وربّما افتقرت إلى
شرح
فيعمه قولهم ( عليهم السلام ) " البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) ، ويظهر ذلك عن القواعد والمسالك والايضاح وغيرها .
وعلى ذلك فإن نكل المنكر يحكم ثبوت الحق ولو بعد ردّ اليمين على مدعي اقراره سواء حلف المدعي على اعترافه أو على ثبوت الحق له واقعاً ، لأنّ اعتراف خصمه طريق إلى ثبوت ذلك الحق له فيكون حلفه عليه مع العلم وإن لم يعلم الحق بسببه الواقعي ، كما لا يبعد عدم الزام الخصم بخصوص الحلف على عدم اقراره له بل يكفي حلفه على عدم الحق عليه أو عنده .
وهذا نظير ما يقال : إنّه إذا ادعى عليه الاقتراض أو البيع منه نسية ليثبت اشتغال ذمته يجوز له الحلف على براءة ذمته .
لا يقال : إذا كان مقترضاً أو مشترياً ، ولكن قد أدى ما عليه يتعين الحلف على البراءة ، ولا يجوز له الحلف على عدم الاقتراض أو الشراء .
فإنّه يقال : قد ذكر في بحث حرمة الكذب الكلام في جواز الكذب والحلف كاذباً لدفع الضرر عن نفسه وماله وعرضه ، فيدخل المقام في تلك الكبرى .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لا يتوقف سماع الدعوى بلزوم مطالبة الجواب عن الخصم وتوجّه اليمين إليه مع انكاره على الكشف عن خصوصيات المدعى به .
وقال في الجواهر في ذيل ذلك : لا يتوقف سماع دعوى الملك على بيان سببه سواء ادعى العين أو الدين بلا خلاف ، بل الاجماع على قسميه على ذلك ، بل قيل إنّه لا خلاف في ذلك عند العامة أيضاً ، وكذا إذا كان المدعى به النكاح أو غيره من العقود بأن يتوقف سماع دعوى النكاح أو الزوجية على الكشف عن خصوصياته بأن يقول
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 171 .