تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لو ادّعى المنكر فسق الحاكم ، أو الشهود ، ولا بينة فادعى علم المشهود له ، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ، أشبهه عدم التوجه [ 1 ] لأنّه ليس حقاً لازماً ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنّه يثير فساداً .
شرح
مستقبلاً ، ومع عدم الأثر له كذلك لا معنى للدعوى عليه ولا مورد فيه للمخاصمة كما إذا ذكر لصاحب المتاع إنّك وهبتني ولكن لم تقبض ، وكذا لا مورد للدعوى فيما إذا كانت الخصومة بنفسها موجبة للانحلال المدعى به كما إذا قالت الزوجة لزوجها أيّام عدتها الرجعية إنّك طلقتني ، وقال : ما طلقتك ، ومن هذا القبيل إذا قال المتهب للواهب : إنّك وهبتني هذا المال الذي بيدي ، قال : ما وهبتك ، أو قال شخص لآخر : إنّك أوصيت إلىّ ، قال : ما أوصيتك ، ففي مثل هذه الموارد لا مورد للدعوى ولا للمرافعة ورفع الخصومة إلى الحاكم للقضاء . وما في كلمات الأصحاب في دعوى الهبة المقبوضة لم يفرضوا أنّ المدعى عليه في دعواها هو الواهب ليكون انكاره الهبة رجوعاً ، بل يمكن أن يكون المدعى عليه الوارث كما لا يخفى . نعم لو كان مع انحلال المدعى به أيضاً حق للمدعي كما في دعوى البيع على صاحبه في زمان خيار صاحبه مع قبضه الثمن تكون دعوى البيع عليه الزاماً بأحد الأمرين إمّا الوفاء وإمّا ردّ الثمن . [ 1 ] لو ادعى المنكر على المدعي علمه بفسق الحاكم أو الشهود له ، ولم يكن للمنكر بينة لاثبات فسق الحاكم عند حاكم آخر أو اثبات فسق الشهود عند الحاكم الأوّل أو الآخر فلا تسمع دعواه ، أي لا يتوجّه اليمين على المدعي بأن يحلف على عدم علمه بفسقهما ، وإذا لم تسمع دعوى المنكر في الفرض فلا يترتب على نكول المدعي ثبوت دعوى المنكر على القول بثبوت الدعوى بمجرّد النكول ، ولا باليمين المردودة
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 313 | الميرزا جواد التبريزي