أن يكون وكيلاً أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو أميناً لحاكم ، ولا تسمع دعوى المسلم خمراً أو
خنزيراً [ 1 ] . ولا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة [ 2 ] فلو ادعى هبة ، لم تسمع حتى يدعى الإقباض وكذا لو ادعى رهناً .
شرح
[ 1 ] عدم سماع دعوى المسلم فيما إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير على العهدة ظاهر ، فإنّه لا يثبت على ذمة أحد للمسلم شيء منهما لعدم المالية لهما شرعاً والعهدة تكون مضمونة بالمال ومثل ذلك يدخل في الدعوى الممتنع شرعاً ، أمّا إذا ادعى ثمن الخمر أو الخنزير على عهدة الغير كما إذا باع الخمر أو الخنزير على عهدة الغير كما إذا باع الخمر أو الخنزير من كافر حال كفره أيضاً ثمّ أسلم ، فإنّه بعد الاسلام يستحق الثمن على عهدة الكافر أو حتى ما إذا أسلم ذلك الكافر أيضاً .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : إنّما له الثمن فلا بأس أن يأخذه " . ( 1 )
وأمّا إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير خارجاً فاطلاق كثير من الأصحاب أنّها لا تسمع ; لأنّ المسلم لا يملك الخمر أو الخنزير ، ولا بد من حمل كلامهم على صورة عدم امكان تخليل الخمر ، وإلاّ يثبت حقّ الاختصاص أو الملك ولو لم تكن بها مالية شرعاً .
[ 2 ] ظاهر عطف اللزوم على الصحة وإن كان تغايرهما وأنّه يعتبر في سماع الدعوى كون المدعى به تامّاً وكونه لازماً ، إلاّ أنّ التفريع على اعتبارهما بقوله فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الاقباض لا يناسب التغاير ، فإنّ الهبة المقبوضة لا تكون لازمة
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 172 .