تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
إذا عرفت هذا ، فإنّه يكتب ثلاث رقاع لكلّ اسم رقعة ، ويجعل للسهام أوّل وثان وهكذا إلى الأخير ، والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين ولو تعاسروا ، عيّنه القاسم ، ثمّ يخرج رقعة ، فإن تضمنت اسم صاحب النصف ، فله الثلاثة الأول . ثمّ يخرج ثانية ، فإن خرج صاحب الثلث ، فله السهمان الآخران . ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة بل لصاحبها ما بقي ، وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أوّلاً ، كان له السهمان الأوّلان ثمّ يخرج أُخرى ، فإن خرج صاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس ولا يحتاج إلى إخراج أُخرى لأنّ السادس تعيّن لصاحبها .
شرح
وقد يقال بامكان إخراج القرعة على الأسماء بأن يكتب السهام في الرقاع بالنحو التالي ففي رقعة نصف المال ، وفي الأُخرى ثلثه وفي الثالثة سدسه ، ويعيّن مبدأ السهام المخرجة بالتراضي ، أو بتعين القاسم أو بالقرعة الأُخرى على المبدأ ، فيؤمر من لا يطلع على الحال فيها باخراج رقعة من القراع الثلاث ثم يؤمر باخراج الثانية ، ولكن لا يخفى أنّ هذه عبارة أُخرى لكتابة أسماء الشركاء واخراجها على السهام . وأمّا كتابة السهام الستّة على الرقاع الستّ ثم اخراجها فقد تقدم أنّه قد يوجب التفريق على واحد في سهامه ، كما إذا ظهر السهم الثاني أو الخامس باسم صاحب السدس ، أو ظهر الخامس باسم صاحب النصف بعد خروج السهم الرابع باسم صاحب السدس ، وهكذا . أقول : يقع الكلام في المقام في جهتين : الأُولى في وجه اعتبار قسمة السهام بالقرعة وهل الدليل على مشروعية القرعة تعم مثل المقام ممّا لا يكون للحق فيه واقع معين أم لا ؟ والثانية في انحصار طريق القسمة في المال المشترك على القرعة بما تقدم من الكيفية من الرقع وكتابتها والستر عليها ، أم أنّها تصدق ولو لم تكن بالكيفية المتقدمة .