القسمة مالم يتراضيا جميعاً [ 1 ] لما يتضمّن من الضميمة التي لا تستقر إلاّ بالتراضي وإذا
اتّفقا على الرد ، وعُدّلت السهام فهل يلزم بنفس القرعة ، قيل لا ، لأنّها تتضمن معاوضة ولا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض ، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة .
مسائل ثلاث :
الأولى : لو كان لدار علوّ وسفل ، فطلب أحد الشريكين قسمتها [ 2 ] بحيث يكون لكلّ واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جاز ، واجبر الممتنع مع انتفاء الضرر ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو ، لم يجبر الممتنع وكذا لو طلب قسمة كلّ منهما منفرداً .
شرح
الشركاء بعدها بالقسمة الحاصلة بها ، بل لا يعتبر رضا جميعهم بها قبل اجرائها في موارد جواز الاجبار بالقسمة على ما تقدم ، وممّا ذكر يظهر الكلام في الجهة الثانية وإنّ القرعة تحصل ولو بفقد بعض ما تقدم .
[ 1 ] قد تقدم ما فيه فلا يحتاج إلى الإعادة .
[ 2 ] إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين وكان لها علو وسفل وطلب أحد الشريكين القسمة يكون المطلوب من قسمتها على أنحاء :
الأوّل : أن يطلب قسمتها على حصتهما ، بحيث يكون لكل منهما نصيب خاص من كل العلو والسفل ، وتجوز هذه المطالبة بمعنى أنّه يجبر الشريك على هذه القسمة مع عدم الضرر فيها .
الثاني : أن يكون المطلوب من قسمتها بحيث ينفرد أحدهما بالسفل والآخر بالعلو ويذكر أنّ هذا النحو من القسمة لا يجبر عليها بل تحتاج إلى التراضي ولو مع عدم الضرر ، ويقال في وجه ذلك أنّ القسمة بالنحو الأوّل داخلة في القسمة افرازاً .
وبالنحو الثاني : داخلة في القسمة تعديلاً ، ومع امكان قسمة المال المشترك افرازاً لا يجوز الاجبار على القسمة تعديلاً كما يأتي .