تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الخبرة مع عدم المعارضة بمثله ، وهذا ممّا جرت عليه سيرة العقلاء ، فيكون قوله نظير اعتبار خبر الثقة في الأحكام ، حيث إنّ مع السيرة على اعتباره علماً لا يعمّه مثل قوله سبحانه : ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ( 1 ) ومع السيرة أيضاً على اعتبار قول أهل الخبرة في الموضوعات لا يمنعها ما في رواية مصدق بن صدقة : " الأشياء كلّها على ذلك إلاّ أن يستبين غير هذا أو تقوم به البينة " كما أنّها لا تمنع عن اعتبار قول ذي اليد وغيره ممّا يلتزم باعتباره في الموضوعات . وعلى ذلك ينحصر اعتبار التعدد في القاسم على موارد دخول التقويم في الشهادة ، كما إذا لم يكن تعيين المال من أي جنس أو ماليته بأي مقدار محتاجاً إلى الحدس من أهله . وثانياً : إنّ القسمة لا تتضمن التقويم ، بل تتوقف عليه في غير قسمة الافراز ، فلا يعتبر التعدّد في القاسم ، بل يعتبر في المقوّم ، ولو قوّم المال اثنان وقسّمه واحد حصلت القسمة . وثالثاً : إنّ القسمة تضمّنها أو توقفها على التقوم لا ينحصر على قسمة الردّ ، بل تعمّ قسمة التعديل أيضاً ، فلا وجه لتخصيص التضمن بقسمة الردّ إلاّ أن يراد بها ما تعمّ قسمة التعديل بأن كان المراد غير قسمة الإفراز ولكن هذا الاطلاق غير معروف . وبالجملة قد تقدم سابقاً أنّ ايكال القسمة إلى شخص الإذن له في انشاء القسمة كان المأذون أو الأجير واحداً أو متعدداً .
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .