تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الجمل : " فإنّك وأباك من شرطة الخميس وأبشر بالجنّة " . ويقال في وجه استحبابه أنّ نصبه من مصالح المسلمين ، ولذا يعطى الأُجرة من بيت المال المصروفة على مصالحهم ، وأنّه يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة ومعرفة الحساب واعتبار معرفته بالحساب ظاهر ، لأنّ القسمة تتوقف على تعديل السهام واعتبار عدالته لأن نصبه قساماً من اعطاء الولاية ولزوم قبول قوله والفاسق لا يستحقها لا يقبل قوله ، والحرية غير معتبرة في اعطائها ، نعم يعتبر إذن مولاه ورضاه بتصدّيه لها . أقول : كون نصب القسام من اعطاء الولاية بأن تكون القاسمية للأموال المشتركة من المناصب لا من قبيل التوكيل أو الاستيجار غير ظاهر ، وكون القاسم لعلي ( عليه السلام ) لم يثبت أنّه كان بنحو نصب القاضي ولو لم يكن بنحو التوكيل أو الاستيجار ، ولو شك في كونهما منصباً فالأصل عدمه . والحاصل : يجوز للحاكم استيجار شخص أو توكيله لقسمة المال المشترك فيما إذا طلبوها من الحاكم أو أمر بها الحاكم ، كما في صورة امتناع بعض الشركاء عن القسمة ، ولذا يجوز للشركاء توكيل غير ذلك القاسم في القسمة ، لأنّ الولاية في القسمة لشركاء ، فإنّهم ملاك المال المشترك والقسمة تصرّف في المال المشترك نعم إذا امتنع بعض الشركاء عن القسمة أجبره الحاكم عليها ولو لم يمتثل يتصدى بقسمته ولو بالتوكيل لولايته على الممتنع . ولا تعتبر العدالة في الوكيل ، كما لا يعتبر فيه الايمان والإسلام ، والتوكيل في المقام لا يزيد عليه في سائر المقامات ، نعم توكيل الحاكم شخصاً ينبغي أن يكون بتلك الصفات تحفظاً على كرامة المقام . وعلى ذلك فيمكن للشركاء ايكال أمر القسمة إلى