والمنصوب من قبل الإمام ، تمضى قسمته بنفس القرعة [ 1 ] ولا يشترط رضاهما
بعدها وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفي هذا اشكال ، من حيث إنّ القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ ، وقد قارنها الرضا .
شرح
غير بالغ ولا يقدح في ذلك عدم صحة عقد الصبي ، لأنّ قسمة الصبي بإذن الشركاء وأمره بها تدخل في عقد الشركاء فيعمّها قوله سبحانه : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .
[ 1 ] ذكر جماعة من الأصحاب كالماتن ( قدس سره ) أنّه إذا كانت القسمة من قاسم نصبه الإمام تمضي قسمته بنفس القرعة التي أجراها القاسم فلا يجوز للشركاء الامتناع عن القسمة الحاصلة بها ، بخلاف ما إذا كانت القسمة بقرعة الوكيل عن الشركاء أو بفعل الشركاء ، فإنّه يعتبر رضاهم بالقسمة بعد القرعة وناقش الماتن ( قدس سره ) في هذه التفرقة بأنّ رضا الشركاء بالقسمة حال القرعة يوجب تحقق القسمة والقرعة التي وسيلة إلى تعيين سهامهم أجريت برضاهم .
وقد يقال في وجه التفرقة ، بأنّ قرعة المنصوب من قبل الإمام بمنزلة حكمه فتكون نافذة بخلاف القرعة من غيره ، فإنّ مقتضى الأصل بقاء الشركة في المال إلى أن يحصل اليقين بارتفاعها ، وهو يحصل برضا هم بالقسمة حتى بعد القرعة .
أقول : قد تقدم أنّ القسمة من العقود عند العقلاء ، فمع تحققها بالقرعة برضاء الشركاء التي من قبل انشاء المعاملة بالفعل يحكم بنفوذها ، أخذاً بالعموم في قوله سبحانه : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) ، يعني العهود ، ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي . ومع قطع النظر عن ذلك فلا تكون قرعة القاسم المنصوب من قبل الإمام إلاّ كالقرعة من الوكيل للشركاء ، فإن كان فعل الوكيل بعد تحققه لازماً لزمت القسمة في كلا الفرضين ، وإلاّ فلا ، وما دلّ على نفوذ القضاء وعدم جواز نقضه لا يعم القسمة ، فإنّ القسمة هي التي يجبر
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .