ويجزي القاسم الواحد ، إذا لم يكن في القسمة ردّ [ 1 ] ، ولا بدّ من اثنين في قسمة الرد
لأنّها تتضمن تقويماً ، فلا ينفرد به الواحد ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك
شرح
الحاكم الممتنع من الشركاء عليها .
ثمّ إنّ مقتضى عموم قوله سبحانه : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) نفوذ القسمة بالتراضي القولي من الشركاء في تعيين حصصهم من غير قرعة والالتزام باعتبار القرعة في حصول القسمة بلا موجب ، سواء أُريد من الاشتراط الشرط الخارجي أم ما ذكر كصاحب الجواهر من كونها شرطاً داخلياً للقسمة ، بحيث لا يصدق عنوان القسمة بدونها ، ولكن شيء من الأمرين غير ثابت ، بل الأظهر عدم اعتبارها في القسمة ، ولم يرد في شئ من اخبار القرعة أنّها معينة في قسمة المال المشترك .
بل قيل في الأخبار ما يكون ظاهراً في حصول القسمة بدونها ، كالتي وردت في قسمة الدين المشترك كموثقة غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " عن رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما نصيبه فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر " الحديث ، ولكن في ظهورها في قسمة ما بأيديهما بالقرعة أو بلا قرعة تأمّل ، بل منع ، حيث إنّها واردة في السؤال عن حكم آخر وهو قسمة مال الغائب يعني الدين كما لا يخفى .
[ 1 ] ذكر الماتن ( قدس سره ) كجماعة أنّه لا يعتبر في القاسم التعدّد إلاّ في قسمة الردّ ، وعلّل اعتبار التعدد في قسمة الرد بأنّها تتضمّن التقويم ويعتبر في المقوم الداخل قوله في الشهادة التعدّد وأردفه بقوله ولو رضى الشريكان بتقسيم واحد كفى ، ولا يحتاج إلى ضم الآخر حيث إنّ الحق لهما .
أقول : قد ذكرنا في بحث أرش العيب من الخيارات أنّ الرجوع إلى المقوم فيما كان الرجوع إليه من الرجوع إلى أهل الخبرة لا يعتبر فيه التعدد ، لإعتبار قول أهل