بالحق شاهد ، قيل لا يلزم الإشهاد ولو قيل يلزم ، كان حسناً ، حسماً لمادة المنازعة أو كراهيةً
لتوجه اليمين .
الثالثة : لا يجب على المدعي دفع الحجّة مع الوفاء لأنّها حجة له [ 1 ] لو خرج المقبوض مستحقّاً ، وكذا القول في البائع إذا التمس المشتري كتاب الأصل لأنّه حجّة له على البائع الأوّل بالثمن لو خرج المبيع مستحقاً .
شرح
وإذا كان المشهود به عيناً ، فهل يضمن تلك العين زمان جواز الامتناع عن التسليم ؟ فيه وجهان .
أقول : في الامساك حتى يتم الاشهاد فيه أيضاً ضرر على المالك ، وقد يقال إنّ جواز الامتناع فيما كان عليه بالحق شاهد وأمّا إذا لم يكن فلا ملزم لإلزام القابض بالإشهاد ; لأنّ المشهود عليه يمكنه انكار أصل الحق فيما لو عاد القابض إلى الدعوى عليه .
وذكر الماتن ( قدس سره ) : إنّ القول بجواز الزام القابض بالاشهاد مطلقاً حسن ; حسماً لمادة المنازعة وكراهة توجه اليمين .
أقول : كراهية توجه اليمين لا يوجب ردع اليد عمّا دلّ على عدم جواز التأخير في أداء الدين مع التمكن عليه أو وجوب ردّ المال على صاحبه مع عدم رضاه بالامساك ، وحسم مادة المنازعة لا يكون أيضاً موجباً لذلك ، خصوصاً مع امكان عود المنازعة بموت شاهد القبض .
نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ في الموارد التي يمكن أن يكون القبض فيها في معرض الإنكار ، ومعه يخسر دافع العين والدين يكون الواجب الرد أو الأداء المتعارف كان بالإشهاد أو غيره .
[ 1 ] لا يجب على الدائن الحجة للدين إلى المديون مع وفائه الدين ، لأنّ الحجة