تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الثانية : للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض [ 1 ] ولو لم يكن عليه
شرح
الحاكم أنّ في البلد شخصاً آخر معنون بذلك العنوان أيضاً فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) إنّه يكلّف أن يعين ذلك الشخص المساوي له في العنوان فإن عيّنه واعترف ذلك المساوي بأنّه المراد من العنوان في حكم الحاكم الأوّل اُلزم بالحق وأطلق الأوّل وإن أنكر انه المراد من العنوان المحكوم عليه يوقف في الحكم الصادر عن الأوّل حتى يتعيّن المحكوم عليه . وقد ناقش في الجواهر في كلا الفرضين ، أمّا في الأوّل فلأنّ المحكوم له ادعى الحق على الأوّل ، فمع عدم سقوط هذه الدعوى كيف يطلق من قبل الحاكم الثاني . وفي الثاني بأنّه كيف يوقف الحكم مع كون الدعوى على المعنونين بالعنوان ، كما إذا كان المدعي وارث صاحب الحق وقلنا بجواز هذه الدعوى وعدم جواز ردّ الحلف فيه على المدعي ، فإنّه في الفرض إن حلفا على النفي فهو وإلاّ الزما بالحق . أقول : يمكن أن تكون المرافعة عند الحاكم الأوّل من صاحب الحق وغريمه ، وقد ذكر الحاكم الأوّل عند شاهدي الحكم عنوانه ، ثمّ إنّ وارث صاحب الحق رفع الواقعة إلى الحاكم الثاني طلباً لا نفاذ الحكم الصادر عن الحاكم الأوّل ولظهور العنوان فيمن عيّنه أحضره عند الحاكم الثاني ، وإذا ذكر الحاضر للحاكم الثاني إنّ في البلد من هو مساو لهذا العنوان وأحضره الحاكم واعترف بأنّه هو المراد من المحكوم عليه في قضاء الحاكم الأوّل يطلق الحاكم الأول ويلزم الثاني لاعترافه بالقضاء عليه ، ولو لم يعترف الثاني بالقضاء عليه يتعيّن إيقاف دعوى الوارث لما يأتي إنّ من شرط سماع الدعوى تعيين المدعى عليه بلا فرق بين دعوى الوارث أو غيره . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من تكليف الحاضر الأوّل المنكر للقضاء عليه بإبانة المساوي ، فوجوبها عليه شرطي لغرض اسقاط الدعوى عليه أو إبطالها . [ 1 ] قيل : إنّ المشهود عليه في عين أو دين له الامتناع عن تسليم تلك العين أو الوفاء بالدين ، حتى يتمّ الإشهاد بالقبض ، فإنّ وجوب التسليم قبل الإشهاد ضرر عليه